فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1159

فرفع غادياً ورائحاً، فلا حجة في كلامه عند أكثر العلماء لأنه نزل بأصطَخْر من بلاد فارس ففسد لسانه فلذلك لُقِب بالأعجم، وكثيراً ما يوجد اللحن في شعره.

هذا ما لم يكن الموضع موضع تفصيل فأما في التفصيل فيجوز ذلك، وذلك مثل أن تقول: كان الزيدانِ قائمٌ وقاعدٌ، تريد: أحدُهما قائمٌ والآخرُ قاعد أو منهما قاعد ومنهما قائم. فإنما جاز ذلك لأن موضع التفصيل تقوى فيه الدلالة على الإضمار لأنَّ معنى التفصيل يدل على أنَّ المراد: أحدهما كذا والآخر كذا أو ما أشبه ذلك. وقد نص سيبويه على جواز ذلك، ومما جاء من ذلك قوله:

فأصبح من حيث التقينا شريدُهم ... طليقٌ ومكتوفُ اليَدينِ ومُزعِفُ

يريد: منهم طليقٌ ومنهم مكتوفُ اليدينِ ومنهمُ مُزعِفٌ.

وينبغي أن تعلم أنَّ كان تنقسم ثلاثة أقسام: تامة وناقصة وزائدة.

فالزائدة تزاد بين الشيئين المتلازمين كالعامل والمعمول والصلة والموصول، ولا تزاد أولاً ولا آخراً فمن ذلك قوله:

سُراةُ بني أبي بكرٍ تسامَوْا ... على كانَ المُسوَّمةِ العِرابِ

فزاد كان بين حرف الجر والمجرور. وحُكِي من كلامهم: ولَدَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت