فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1159

إنّه كان فاحشة، أي كان عندكم في الجاهلية فاحشة، فيكون المراد الإخبار عن الزِنا كيف كان عندهم في الجاهلية ولم يتعرض إلى أكثر من ذلك.

والتامّة: هي التي تكتفي بالمرفوع عن المنصوب وذلك: كان الأمرُ، حَدَثَ وكان عبدُ الله، أي خُلِقَ، ومنه قوله تعالى: ( {وَإِن كَانَ} ) {ذُو عُسْرَةٍ} (البقرة: 280) .

أي إن حَدَثَ ذو عُسرةٍ وذلك أنَّ العسر إذا حدث على الشخص فكأنّه قد حدث في ذلك الوقت مُعسِرٌ.

وقد تكون التامة بمعنى حضر، يحكى من كلامهم: أكانَ لبنٌ؟ بمعنى أحضر شيء من هذا الجنس.

وحُكي أيضاً أنّها تكون بمعنى: غَزَلَ، وأنّه يقال: كانَ زيدٌ الصوفَ، بمعنى غَزَلَ زيدٌ الصوفَ، والصوفَ مفعول بكان، ويجوز حذفه حذف اختصار واقتصار كما يجوز حذف مفعول ضرب.

أما أمسى وأصبح وأضحى فإنها تستعمل تامة فتكتفي بالمرفوع عن المنصوب وتستعمل ناقصة فتحتاج إلى اسم مرفوع وخبر منصوب، تقول في التامة: أصبح زيدٌ وأضحى عمروٌ وأمسى عبدُ اللَّهِ، وتكون للدلالة على دخول الفاعل في الوقت الذي اشتقّت من اسمه على حسب ما تقتضيه الصيغة من مضيِّ أو غيره، فكأنّك قلت: دخل زيدٌ في الصباح أو في المساء أو في الضحى.

وقد تكون للدلالة على انقطاع الفاعل لفعله في الزمان الذي اشتُقّت من اسمه فتقول: أصبحَ زيدٌ، تريد: فعلَ فِعلاً في الصباح؛ إلاَّ أنَّ ذلك لا يكون إلاَّ بقرينة ومنه قولهم: إذا سمعتَ بسُرى القَيْنِ فاعلم أنّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت