فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1159

مُصبحٌ. ألا ترى أنَّ المعنى: فاعلم بأنّه مُقيم بالصباح لا داخل في الصباح، لأنّه معلوم أنَّ كلَّ شخص داخل في الصباح، ودلَّ على الإقامة السرى.

وأما الناقصة إذا دخلت على المبتدأ والخبر كان لك فيها وجهان: أحدهما أن ترفع المبتدأ على أنّه اسم لها وتنصب الخبر على أنّه خبر لها فتقول: أمسى زيدٌ قائماً وأضحى زيدٌ منطلقاً وأصبح زيدٌ ضاحكاً.

والآخر أن تدخل على المبتدأ والخبر وتضمر فيها ضمير الأمر والشأن أو القصة.

ويبقى المبتدأ والخبر على إعرابهما وتكون الجملة في موضع الخبر كما كان ذلك في كان فتقول: أمسى زيدٌ قائمٌ وأصبحَ عبدُ اللَّهِ منطلقٌ وأضحى عبدُ اللَّهِ ضاحكٌ.

وتكون هذه الأفعال في الوجهين للدلالة على اقتران مضمون الجملة بالزمان الذي اشتقت من اسمه، فكأنّك قلت: كان قيام فلان في المساء أو في الصباح أو في الضحى، وقد تكون بمعنى صار فلا تتعرض للزمان الذي اشتقت من اسمه أصبح فكأنّك قلت: صارَ فلانٌ قائماً أو منطلقاً أو ضاحكاً ومن ذلك قوله:

أصبحتُ لا أحمِلُ السلاحَ ولا ... أملكُ رأسَ البعير إن نَفَرا

ألا ترى أن المعنى: صِرت لا أحملُ السلاحَ. ومن ذلك قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت