فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1159

ألا يا سنا بَرَقٍ على قُلَلِ الحِمَى ... لَهِنّك من بَرقٍ عليَّ كريمُ

ومنهم من ذهب إلى أنَّ هذه ليست لام إنَّ وإنما هي جواب لِقَسَمٍ محذوف وكأنه قال: واللَّهِ لهِنّكَ، واستدل صاحب هذا المذهب بأنّكَ قد تأتي بلام «إنَّ» فتدخلها على الخبر نحو قوله:

لَهِنّكَ من عَبسِيّةٍ لَوَسِيمةٌ ... على هنواتٍ كاذبٍ من يقولها

فلو كانت اللام في لَهِنّك لام إنَّ لم يؤت باللام بعد ذلك في الخبر، وكذلك قول الآخر:

.. .. .. .. .. .. .. ... لَهِنّا لَمَقضِيٌّ علينا التَهاجُرُ

وهذه الحروف إذا لحقتها ما كان للنحويين فيها ثلاثة مذاهب. فمنهم من ذهب إلى أنه يجوز في جميعها الإعمال والإلغاء فتقول: إنما زيدٌ قائمٌ برفع زيد ونصبه، وكذلك سائر أخواتها، وهو مذهب الزجاجي.

ومنهم من ذهب إلى أنَّ ليت ولعلَّ وكأَنَّ يجوز فيها الإلغاء والإعمال نحو: ليتما زيداً قائمٌ ولعلما زيداً قائمٌ وكأنما زيداً قائمٌ، برفع زيد ونصبه في جميع ذلك ولا يجوز فيما عداها إلاَّ الإلغاء، وهو مذهب أبي بكر وأبي إسحاق. ومنهم من ذهب إلى أنَّ ليت وحدها يجوز فيها الإلغاء والإعمال فتقول: ليتما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت