فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1159

أعدْ نَظَراً يا عبدَ قيسٍ لعلّما ... أضاءَتْ لكَ النارُ الحمارَ المقيّدا

فأولى لعلّما الفِعلَ.

وأما ليتما فلم تولِها العرب الفعل قط، لا يُحفظ من كلامهم: ليتما يقومُ زيدٌ. فقد بان إذن سداد هذا المذهب.

وهذه الحروف إذا كان اسمها ياء المتكلم فإنَّها تلحقها نون الوقاية كما تلحق الفعل فتقول: إنني ولكنّني. وكذلك سائر أخواتها. وهي في ذلك تنقسم قسمين. قسم تلزمه نون الوقاية وقسم لا تلزمه. والذي تلزمه نون الوقاية ليت، تقول: ليتني، ولا يجوز ليتي إلاّ في ضرورة شعر نحو قوله:

كمُنيةِ جابرٍ إذ قال ليتي ... أُصادِفُه وأُتلِفُ بعضَ مالي

والذي لا يلزم نون الوقاية ما بقي.

وإنما حذفت النون من إنّي وكأني وأنّي ولكنّي كراهية اجتماع الأمثال. وحذفت في لعلَّ كراهية اجتماع المثلين مع النون المقاربة للام، فكأنه اجتمع ثلاثة أمثال. ولم تحذف من ليتني لأنه لم يجتمع لك أمثال ولا مقاربات.

وأما الفراء فزعم أنَّ ليت قوي شبهها بالفعل لكونها على مثال من أمثلة الفعل، ألا ترى أنها على وزن عَلْمَ المخفّف من عَلِمَ، نحو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت