فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1159

والموضع الذي تفتح فهي لا غير ما بقي.

فإن قيل: فمتى يكون القول بمنزلة الظن ومتى لا يكون كذلك؟

فالجواب أن تقول: إنَّ القول يجريه بنو سُلَيم مجرى الظن من غير شرط، وأما غير بني سليم فلا يجرونه مجرى الظن إلا بأربعة شروط.

أحدها: أن يكون الفعل مضارعاً. والآخر: أن يكون لِمخاطَبٍ. والآخر: أن يكون قد تقدّمته أداةُ استفهام. والرابع: أن لا يُفصَل بينه وبين أداة الاستفهام إلاّ بالظرف والمجرور فإنّه لا يعتدّ بهما، فكأنه لم يقع فصل نحو: أتقولُ أنَّ زيداً منطلقٌ، فتفتح إنَّ كما تفتح بعد الظن، ومن ذلك قوله:

أما الرحيلُ فدونَ بعدَ غدٍ ... فمتى تقولُ الدارَ تَجمعُنا

فنصب الدار بتقول لأنَّه أجراها مجرى الظن، وعلى اللغة السُلَيمية جاء قول امرىء القيس:

إذا ما جرى شَأوَيْنِ وابتلَّ عِطفُه ... تقولُ هزِيزَ الريحِ مَرَّتْ بأثأَبِ

في رواية من رواه بنصب هزيز. وعلى هذه اللغة أيضاً قوله:

إذا قلتُ أنّي آيبٌ أهلَ بلدةٍ ... نزعتُ بها عنهُ الوَلِيّةَ بالهَجْرِ

بفتح أن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت