فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1159

وزعم المبرّد أنَّ لولا لا تجر الظاهر ولا المضمر وأنَّ لولاكَ ولولايَ ولولاهُ لحنٌ، وزعم أنَّ الذي حمل النحويين على إجازة ذلك قول الشاعر:

وكم موطنٍ لولاي طِحتَ كما هوى بأجرامِهِ من قُلّةِ النِيقِ منهوي

قال: وهذه القصيدة فيها لحنٌ كثير ومن جملتها قوله: ولولايَ، فلا ينبغي أن يُحتجَّ بها.

وهذا الذي زعم أبو العباس باطل، بل حكى النحويّون أن ذلك لغة العرب وأنشد الفراء في ذلك:

.. .. .. ولولاكَ لم يَعرِضْ لأحسابنا حَسَنْ

وأنشد أيضاً:

.. .. .. لولاكَ هذا العامَ لَمْ أحجُج

فدل ذلك على أن ما زعم من أنَّ النحويين إنّما أخذوا ذلك من قوله:

وكم موطنٍ لولايَ .. .. .. .. البيت فاسد

وهذه الحروف تنقسم بالنظر إلى ما تجره ثلاثة أقسام:

قسم لا يجرّ إلاّ المضمر وهو لولا، وقد تقدم الاستدلال على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت