فهرس الكتاب
وزعم المبرّد أنَّ لولا لا تجر الظاهر ولا المضمر وأنَّ لولاكَ ولولايَ ولولاهُ لحنٌ، وزعم أنَّ الذي حمل النحويين على إجازة ذلك قول الشاعر:
وكم موطنٍ لولاي طِحتَ كما هوى بأجرامِهِ من قُلّةِ النِيقِ منهوي
قال: وهذه القصيدة فيها لحنٌ كثير ومن جملتها قوله: ولولايَ، فلا ينبغي أن يُحتجَّ بها.
وهذا الذي زعم أبو العباس باطل، بل حكى النحويّون أن ذلك لغة العرب وأنشد الفراء في ذلك:
.. .. .. ولولاكَ لم يَعرِضْ لأحسابنا حَسَنْ
وأنشد أيضاً:
.. .. .. لولاكَ هذا العامَ لَمْ أحجُج
فدل ذلك على أن ما زعم من أنَّ النحويين إنّما أخذوا ذلك من قوله:
وكم موطنٍ لولايَ .. .. .. .. البيت فاسد
وهذه الحروف تنقسم بالنظر إلى ما تجره ثلاثة أقسام:
قسم لا يجرّ إلاّ المضمر وهو لولا، وقد تقدم الاستدلال على ذلك.