فهرس الكتاب
وقسم لا يجرّ إلاَّ الظاهر وهو هاء التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل في القسم وواو القسم وتاؤه وواو رب وفاؤه ومُنذُ ومُذْ وحتّى وكاف التشبيه. وجميع هذه لا تجر إلاّ المظهر ولا تجرّ المضمر إلاّ الكاف وحتى فإنّهما سُمِع ذلك فيهما في ضرورة الشعر. فمما جاء من ذلك في الكاف قوله:
فلا أرى بَعلاً ولا حلائلا ... كَهُ ولا كَهُنَّ إلاَّ حاظِلا
وقول الآخر:
.. .. .. وأُمَّ أوَعالٍ كَهَا أو أقَربا
ومما جاء من ذلك في حتى قوله:
فلا واللَّهِ لا يُلفى أُناسٌ ... فتى حتّاك يا ابن أبي يَزِيدِ
فأما هاء التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل وواو القسم وتاؤه فاستغنوا عن جرها للمضمر بباء القسم نحو: بِكَ وبِهِ وبِي، لأن الباء في معناها وأما حتّاكَ وحتّاهُ وحتّايَ، فاستغنوا عنها بإليهِ وإليكَ وإلي، لأنّها في معناها. وأما رُبَّ وفاؤها، فاستغنوا عن جرها للمضمر برُبَّ، وكذلك مُذْ ومُنذُ لأنّهما في معنى مِنْ أو في معنى أول أو في معنى أمَدَ نحو: مُذ يومِنا أي في يومِنا، ومُذْ يومُ الجمعة أي أولُ ذلك يوم الجمعةِ، ومُذْ يومانِ، أي أمدُ ذلكَ يومانِ.