فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1159

وأما كَهُ وكَك وكَيَ فاستغنوا عن ذلك بمثلِهِ ومِثلِكَ ومِثلي.

وقسم يجر الظاهر والمضمر وهو ما بقي بعدُ من حروف الجر بعد إخراج (ما يجر) المضمر منها خاصة وما يجر الظاهر خاصة.

والحروف التي تجر الظاهر وحده أو مع المضمر تنقسم قسمين: قسم يجرّ كل ظاهر وقسم يجرّ بعض الظاهرات دون بعض. فالذي يجرّ بعض الظاهرات دون بعض: هاء التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل وتاء القسم ولامه ومُن في القسم والميم المضمومة والمكسورة ورُبَّ وواوها وفاؤها.

أما هاء التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل وتاء القسم فإنّها لا تجرّ إلاَّ اسم الله تعالى، وذلك أنّها لا تجرّ إلاّ بحق العوضية.

أما التاء فعوض من الواو المبدلة من الباء فلم تتصرّف لذلك بل اقتصروا بها على اسم الله تعالى، وقد حكي دخولها على الرب، قالوا: تَرَبِّ الكَعبَةِ لأفعلَن كذا، وذلك قليلٌ جدّاً. وأما سائرها فإنّها بدل من باء القسم فلم تتصرف لذلك أيضاً. وأما مُنْ فلا تجرّ إلا الربّ، وكذلك الميم المضمومة والمكسورة لا تجرّانِ إلا اسم الله تعالى. والسبب في ذلك أنّهما لم يتمكنا في الجر لكونهما لم يستعملا إلاّ في القسم. وأما رُب وفاؤها وواوها فلا تجرّ إلاَّ النكرة. وسبب ذلك أن المفرد بعدها في معنى جميع ولا يكون المفرد في معنى جميع إلاَّ نكرة. وأما إذا كان معرفة فلا يجوز ذلك فيه إلاَّ في ضرورة شعر نحو قوله:

لا تُنكِروا الفَضل وقد سُبينا ... في حلقِكُم عظمٌ وقد شَجِينا

يريد في حلوقكم.

وما عدا ذلك من حروف الجر تجر كل ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت