فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1159

يريد: نرجو الفرج.

والآخر أن تكون الباء للحال، فكأنّه قال: تُنبِتُ ثَمرتَها وفيها الدُهنُ، أي في هذه الحال، أو وفيه الدَهن أي وفي الثَمرِ الدُهنُ فيكون الحال إما من ضمير الفاعل أو من المفعول المحذوف لفهم المعنى وهو الثمر.

والثالث: أن يكون أنبتَ بمعنى نَبَتَ لأنّه يقال نَبَتَ البقلُ وأنبت البقل بمعنى واحد كما يقال: تَنبُتُ بالدُهنِ، فكذلك يقال: أنبتَتْ بالدُهنِ.

ومثال التي لمجرد الإلصاق والاختلاط قوله: مسحتُ برأسي، تريد ألصقتُ المسح برأسي، من غير حائل بينهما. والإلصاق هنا حقيقة لأنَّ المراد بالآية اتصال المسح بالرأس من غير حائل بينهما. وقد يكون الإلصاق مجازاً نحو قولك: مررت بزيدٍ، ألا ترى أنَّ المرور بزيد وإنما التصق بمكان يقرب من زيد فجُعِل كأنه ملتصق بزيد مجازاً.

ومثال كونها للاستعانة: كتبتُ بالقلمِ وبريتُ بالسِكين، وكذلك كل ما يدخل على الأدوات الموصلة إلى الفعل، ألا ترى أن ما بعد الباء هو الذي وصل به الفاعل إلى إيقاع الفعل بالمفعول، والقلم هو الذي وصل به الفاعل إلى إيقاع الكتابة بالقرطاس، والسكين هو الذي وصل به الفاعل إلى إيقاع البَريْ بالقلم.

ومثال كونها للسبب قولك: أخذتُ بزيدٍ ديناراً، وأمثال ذلك مما دخلت فيه الباء على ما وقع الفعل بسببه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت