فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1159

الواو الأولى همزة على اللزوم هروباً من ثقل الواوين وهم مع ذلك يقولون: ووُرِيَ، فلا يلتزمون الهمزة، فدلّ ذلك على أَنَّ ووُرِيَ مغيّر من وارى وأنَّ اجتماع الواوين عارض، إذ لو كان بناء أصلاً غير مغيّر من شيءٍ لكان اجتماع الواوين لازماً فكان يلزم الهمز.

وأما كيفية بناء الفعل للمفعول فإنَّ الفعل لا يخلو من أن يكون على ثلاثة أحرف أو على أزيد، فإن كان على ثلاثة أحرف فلا يخلو أن تكون حروفه كلها صحاحاً أو يكون معتل الفاء أو معتلّ العين أو معتل اللام، أو معتل الفاء واللام أو معتل العين واللام، ولا يوجد في كلامهم أكثر من ذلك.

فإن كانت حروفه كلها صحاحاً ضَممتَ أوله وكسرت ما قبل آخره في الماضي وفتحت ما قبل آخره في المضارع نحو: ضُرِبَ ويُضرَبُ، إلاَّ أن يكون مضعّفاً نحو: رددت، فإنّك تفعل به ما تفعل بالصحيح. وقد يجوز نقل الكسر من العين إلى الفاء قبلها فتقول: رِدَّ، بكسر الراء وقد قرئ: {هَذِهِ بِضَعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا} (يوسف: 65) . ومن العرب مَنْ يُشِمُّ الضم في الفاءِ إشعاراً بأنَّها قد كانت مضمومة.

وإن كان معتل الفاء فإما أن تكون فاؤه واواً أو ياء. فإن كانت فاؤه واواً كان حكمه حكم الصحيح، إلاَّ أنَّك إذا شئتَ أبدلت من الواو همزة في الماضي فتقول: أُعِدَ يوعَدُ. وإن كانت فاؤه ياء كان حكمه حكم الصحيح، إلاَّ أنَّك تبدل من الواو ياء في المضارع فتقول: يُسِرَ يُوسَرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت