فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1159

أُعطِيَ والثلاثين منصوب المُعطى لأنّك لو فعلت ذلك لفصلت بين المُعطى ومعموله وهو الثلاثون بالدينارين وهو معمول أُعطِي وقد تقدَّم أنّه لا يجوز الفصل بين الصلة والموصول بأجنبي.

وإن أقمت لهما الثاني قلت: أعطِيَ المُعطى «ديناران» ثلاثون ديناراً، فتجعل المُعطى منصوب أعطِي والضمير منصوب المُعطى والديناران مرفوع المُعطى والثلاثون مرفوع أعطِي، ولا يجوز أن تجعل الديناران مرفوع أعطِي والثلاثون مرفوع المُعطى، لما في ذلك من الفصل بين الصلة والموصول كما تقدَّم.

فإن أقمتَ الأول للأول والثاني قلت: أعطَى المُعطَى ديناران ثلاثين ديناراً، فتجعل المُعطى مرفوع أعطِي والضمير منصوب المُعطى والديناران مرفوع المُعطَى والثلاثون منصوب أُعطِي.

وإن أقمتَ الأول للثاني والثاني للأول قلت: أُعطِيَ المُعطَى دينارين ثلاثون ديناراً فتجعل المُعطى منصوب أُعطِيَ والضمير المستتر في المُعطى مرفوع أُعطِيَ والديناران منصوب المُعطى والثلاثون مرفوع أُعطِي، والمُعطى في هذه المسألة قد أخذ جميع الاثنين والثلاثين.

وإن قيَّدته قلت: أُعطِيَ بالمُعطَى بهِ ديناران ثلاثون ديناراً، فتجعل الديناران مرفوع المُعطى والثلاثون مرفوع أُعطي. ولا يجوز أن تجعل الدينارين مرفوع أُعطِي والثلاثين مرفوع المُعطَى لما يؤدي ذلك إليه من الفصل بين الصلة والموصول بأجنبي ويكون منصوب المُعطَى وأُعطِيَ محذوفاً حذف اقتصار، أو الباء باب السبب كأنك قلت: أعطِيَ ثلاثون ديناراً مَنْ شاءَ اللَّهُ من الناسِ بسبب المُعطَى بسببه ديناران مَنْ شاءَ اللَّهُ من الناس. فأُعطي بسبب المعطى في هذه المسألة جميع العدد ولم يأخذ منه شيئاً.

ولا يجوز في هذه المسألة إلا رفع الدينارين والثلاثين لما تقدّم من أنّه إذا اجتمع سريح ومقيَّد لم يُقَم إلاَّ السريح وترك المقيد، إلا أن يُجعل في المُعطَى ضميراً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت