فهرس الكتاب
مضمر تقديره: أعني فيه من الزاهدين أو زاهدين فيه (من) الزاهدين، ثم حذف زاهدين لدلالة من الزاهدين عليه، وهذا أولى، لأنه حذف ما دلَّ عليه دلالة.
ومنهم من أجاز ذلك مع الظرف والمجرور لأنَّ العرب قد تتسع فيهما ما لا تتسع في غيرهما، لكن مهما أمكن إبقاؤهما على ما استقرَّ فيهما من منع التقديم كان أولى. وكذلك أيضاً قول الشاعر:
تَقُولُ وَصَكَّتْ وَجْهَها بِيَمِينها ... أبَعْليَ هَذَا بالرَّحَى المُتقَاعِسُ
إما على إضمار أعني بالرحى أو على إضمار متقاعسٌ بالرحَى ثم حذف متقاعس لدلالة المتقاعس كما تقدم.
وإذا أتبعْتَ معمولَ اسم الفاعلِ فلا يخلو من أن يكون منصوبر أو مخفوضاً. فإن كان منصوباً فتتبعه على اللفظ، مثال ذلك هذا ضاربٌ زيداً وعمراً، وهذا ضاربٌ زيداً نفسهُ، وهذا ضاربٌ زيداً أخاهُ، وهذا ضاربٌ زيداً العاقِلَ.
وإن كان مخفوضاً فلا يخلو من أن يكون التابع نعتاً أو تأكيداً أو عطفاً أو بدلاً. فإن كان نعتاً أو تأكيداً فمنهم من قال: نُتبِعه على اللفظ لا غير، ومنهم من قال: نُتبِعه على اللفظ والموضع، إلاّ إذا كان اسم الفاعل بمعنى المضيّ ولم يكن فيه الألف واللام فإنّك تتبعه على اللفظ.
وإن كان التابع عطفاً أو بدلاً فلا يخلو من أن يكون في اسم الفاعل الألف واللام أو لا يكون، فإن كانت فيه الألف واللام فلا يخلو من أن يكون مفرداً أو مثنى أو مجموعاً جمع سلامة، لأنَّ جمع التكسير يجري مجرى المفرد في جميع أحواله كما تقدَّم. فإن كان مثنى أو مجموعاً جمع سلامة فالنصب والخفض. النصب على الموضع