فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1159

وهذا الضاربُ الرجلِ وزيداً، فأما قول الشاعر:

أبا ابنُ التارِك البَكريّ بشرٍ ... عليهِ الطَيرُ ترقُبُهُ وُقوعا

بخفض بشر، فبشر عطف بيان وعطف البيان يجري مجرى النعت في جميع أحواله وليس بِشرٌ بدلاً.

فإن لم يكن في اسم الفاعل الألف واللام فلا يخلو أن يكون بمعنى الحال والاستقبال أو بمعنى المُضي. فإن كان بمعنى الحال والاستقبال فالنصب على الموضع والخفض على اللفظ، وذلك مثل قولك: هذا ضاربُ زيدٍ غداً وعمراً وعمروٌ، وهذا ضاربُ زيدٍ غداً وأخاكَ وأخيكَ.

وإن كان بمعنى المضيّ فالخفض ليس إلاّ، وذلك نحو قولك: هذا ضاربُ زيدٍ أخيكَ وكذلكَ وأخيكَ. وقد يجوز النصب بإضمار فعل.

وإذا اتصل الضمير باسم الفاعل ففيه خلاف.

فمنهم من ذهب إلى أنه في موضع خفض أبداً. إلاّ أن يكون قد اتصل باسم الفاعل مفرداً أو مكسّراً أو فيه الألف واللام، فإنّه عنده في موضع نصب. ومنهم من ذهب إلى أنّه في موضع نصب أبداً إلا أن يكون اسم الفاعل بمعنى المضيّ وليس فيه ألف ولام.

ومنهم من ذهب إلى أنه في موضع خفض إن لم يكن في اسم الفاعل ألف ولام. وفي موضع نصب إن كان في اسم الفاعل الألف واللام أو مكسراً أو مفرداً.

وأجازوا فيه أن يكون في موضع نصب وفي موضع خفض إذا كان الفاعل مثنى أو مجموعاً جمع سلامة، فيكون في موضع نصب مع تقدير حذف النون للطول، وفي موضع خفض مع تقدير حذفها للإضافة، وهذا أسدُّ المذاهب لإجراء الضمير مجرى الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت