فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1159

فأما من ذهب إلى أنه في موضع خفض إلاّ في موضع الضار بكَ، فإنه يقول: حذف النون للإضافة أقوى من حذفها للطول فينبغي أن تحمل على الأقوى.

والجواب: إنه يجوز ما ذكر على الأول ولا مانع يمنع من أنَّ النون محذوفة للطول وإن كان ذلك أقل من حذفها للإضافة.

وأما من يجعله في موضع نصب إلا أن يكون اسم الفاعل بمعنى المضي وبغير ألف ولام فحجّته أن النون لو كانت محذوفة للطول لثبتت في بعض المواضع مع الضمير، فثبت أنّها محذوفة للطافة الضمير، أعني أنه شديد الاتصال بما قبله والنون تمنع من ذلك.

وذلك باطل، لأنَّ حذف النون للإضافة والطول قد ثبت ولم يثبت حذفها للطافة الضمير، أعني أنه شديد الاتصال بما قبله والنون تمنع من ذلك.

وذلك باطل، لأنَّ حذف النون للإضافة والطول قد ثبت ولم يثبت حذفها للطافة الضمير. والتزم حذف النون مع الضمير ليتصل فلذلك رفضت العرب الوجه الذي يؤدي إلى استعمال النون.

ولا يجوز إثبات النون ولا التنوين في اسم الفاعل مع الضمير إلاّ ضرورة، كقول الشاعر:

وما أدري وظَنّي كلَّ ظَنٍ ... أمسلمُني إلى قَومِي شَراح

وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت