فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1159

باب الصفة المشبهة باسم الفاعل

الصفة المشبهة باسم الفاعل هي كل صفة مأخوذة من فعل غير متعد لأنّها إنّما شُبّهت باسم الفاعل المأخوذ من الفعل المتعدّي فعملت عمله.

ووجه الشبه بينهما أنّها صفة كما أنَّ اسم الفاعل كذلك. وأنّها متحملة للضمير كما أنَّ اسم الفاعل متحمّل ضميراً، وأنّها طالبة للاسم بعدها كما أنَّ اسم الفاعل طالب للاسم بعده، وأنّها تذكّر وتؤنّث وتثنّى وتجمع كما أنَّ اسم الفاعل كذلك، فتقول: مررت برجلٍ حسنِ الوجهِ، كما تقول: مررت برجلٍ ضاربٍ زيداً. فلما أشبهته من هذه الوجوه عملت عَمَله، فإن نقص من هذه الوجوه شيء لم تعمل، مثال ذلك: أفعَلُ مِنْ، هو صفة متحملٌ ضميراً طالبٌ الاسمَ بعدَهُ تقول: زيدٌ أفضلُ من عمروٍ أباً، ولا تقول: زيدٍ أفضلُ من عمروٍ الأبَ لأنّه قد نقص منه التثنية والجمع والتأنيث.

والصفة المشبهة تنقسم ثلاثة أقسام قسم اتفق النحويون على أنّه يُشبّه عموماً. وقسم اتفق النحويون على أنّه يُشبّه خصوصاً. وقسم فيه خلاف.

فالذي يُشبّه باسم الفاعل عموماً هي كل صفة لفظها ومعناها صالح للمذكر والمؤنث، ونعني بالعموم أنَّ تجري صفة المؤنث على المؤنث والمذكر على المذكر والمذكر على المؤنث والمؤنث على المذكر، مثال ذلك: مررتُ برجُلٍ حَسنِ الوَجهِ.

والذي يشبه باسم الفاعل خصوصاً هي كل صفة لفظها ومعناها خاص بالمذكر أو بالمؤنث، ونعني بالخصوص أن تجري صفة المذكر على المذكر والمؤنث على المؤنث: مثال ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت