فهرس الكتاب
ثلاث منها لا تجوز إلا في ضرورة، وهي: حسنُ وَجهه، بالنصب والخفض والحَسَنُ وجهَهُ، بالنصب. والباقي منها وذلك ثلاث عشرة جائزة في الكلام الفصيح لكنَّ بعضها أقوى من بعض على ما يبيّن بعدُ إن شاء الله تعالى.
(قال الأستاذ) : والموجب لامتناع الحسنِ وجهِهِ أنّه اجتمع فيه شيئان ضعيفان: أحدهما تكرار الضمير لأنَّ الإضافة متى نصب (معمولها) فلا بد في الصفة من ضمير مرفوع يعود على الموصوف. والآخر الجمع بين الألف واللام والإضافة. وكل واحد منهما على انفراده ضعيف. فلما اجتمع ضعيفان لم تجز المسألة. وأيضاً فإنَّ الألف واللام عوض من التعريف الذي منعت الصفة لإضافتها إلى معرفة. والألف واللام لما لم يكن من قبيل الإضافة لم يجز أن يكون عوضاً منها.
وكذلك: مررتُ بالرجلِ الحسنِ وجهِ، لم يجز لأنّه عكس الإضافة، أعني إضافة المعرفة إلى النكرة، والباب إضافة النكرة إلى المعرفة وأيضاً فإنَّ الألف واللام ليس لها ما تكون عوضاً منه.
وأما مررتُ برجلٍ حسنٍ وجهَهُ، بالخفض والنصبِ، ومررتُ بالرجلِ الحسَنِ وجهَهُ بالنصب فلم يجز إلا في الضرورة لأنّه يؤدي إلى تكرار الضمير.
وأما الخلاف الذي ذكرناه في معمول الصفة إذا كان مرفوعاً وليس فيه إضافة إلى الضمير فسببه أنَّ الصفة لا بدَّ فيها من ضمير يعود على الموصوف فإذا قلت: مررتُ برجلٍ حسنِ الوجهِ، فالضمير على مذهبنا محذوف لفهم المعنى، كأنّك قلت: الحسنِ الوجهُ منهُ.
ومذهب أهل الكوفة أن الألف واللام عوض من الضمير والأصل عندهم: