فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1159

النصبُ والرفعُ والخفضُ، أجودها النصبُ ثم الخفضُ ثم الرفع.

وإن كان مضافاً إلى الضمير فيه ثلاثة أوجه: الرفعُ والنصبُ والخفضُ.

الرفع في فصيح الكلام والنصبُ في ضرورة الشعرِ والخفضُ ممتنع.

وإن كان نكرة تصور فيه ثلاثة أوجه: الرفع والنصب والخفض. النصب في فصيح الكلام والرفع قليل والخفض ممتنع.

وهذه الصفة لا يخلو أن يكون معمولها مرفوعاً أو منصوباً أو مخفوضاً. فإن كان مخفوضاً فبالإضافة. وإن كان منصوباً فلا يخلو من أن يكون معرفة أو نكرة. فإن كان معرفة فعلى التشبيه بالمفعول وإن كان نكرة جاز فيه وجهان: أحدهما النصب على التمييز وإن شئت نصبت على التشبيه بالمفعول به.

وإن كان مرفوعاً فلا يخلو أن يكون مضافاً إلى الضمير أو معرفاً بالألف واللام.

فإن كان مضافاً إلى الضمير فعلى أن يكون فاعلاً. وإن كان معرَّفاً بالألف واللام ففيه خلاف. فمذهب سيبويه رحمه الله أنّه فاعل. وعلى مذهب أبي علي الفارسي أنّه بدل من الضمير الذي في الصفة. والصحيح مذهب سيبويه على ما يُبيَّنُ بعدُ إن شاءَ الله تعالى.

فعلى هذا مسائل هذا الباب المتصورة فيه ثمانِ عشرةَ. ثلاثٌ في مثل: مررتُ برجلٍ حسنِ الوجهُ، بالرفع والنصب والخفض. وكذلك المضاف إلى ما فيه الألف واللام نحو: مررتُ برجلٍ حسنِ وجهُ الأخ، يجوز فيه أيضاً ثلاثة أوجه. وثلاثة في مثل قولك: مررتُ برجل حسنٍ وجهُه، بالرفع والنصب والخفض. وثلاثة في مثل: مررت برجلٍ حسنِ وجهٍ بالرفع والنصب والخفض. ومثل ذلك مع تعريف الصفة نحو: مررت بالرجل الحسنِ وجه الأخِ.

وثلاثة في مثل: مررتُ بالرجلِ الحَسنِ وجهُهُ، بالرفع والنصب والخفض. وكذلك مررت بالرجلِ الحَسنِ وجه، بالرفع والنصب والخفض.

فجملة مسائل هذا الباب المتصورة ثمان عشرة كما تقدم. امتنع منها مسألتان: الحسنِ وجهِهِ والحَسَنِ وجهِ، لما يذكر بعد، فبقي منه ست عشرة مسألة جائزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت