فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1159

وأجاز بعض النحويين أن يكون السببي بمَنْ واستدلَّ على ذلك بقوله:

ومَهْمَهٍ هالكِ مَنْ تَعَرَّجا

وهذا لا حجة فيه، لأنَّ هالكاً ليس بصفة مشبّهة وإنّما هو واقع موقع مُهلك وفاعل قد يقع موقع مُفعِل، وحُكِي من كلام العرب: أورسَ الشّجرُ فهو وارِسٌ، وأيفعَ الغُلامُ فهو يافعٌ.

والصفة في هذا الباب مشبهة كانت أو غير مشبهة لا تخلو أن تكون معرفة أو نكرة، فإنْ كانت نكرة فلا يخلو أن يكون في معمولها الألف واللام أو يكون مضافاً إلى ما فيه الألف واللام (أو نكرة) ، أو مضافاً إلى الضمير.

فإن كانت فيه الألف واللام أو كان مضافاً إلى ما فيه الألف واللام مثل: مررتُ برجل حسنِ الوَجهِ ومررتُ برجلٍ حَسنِ وَجهِ الأخِ، جاز في المعمول ثلاثة أوجه، الرفع والنصب والخفض. أجودها الخفض ثم النصب ثم الرفع. وإن كان نكرة جاز فيه ثلاثة أوجه، أجودها النصب ثم الخفض ثم النصب على الشبَه بالمفعول به، ثم الرفع.

وإن كان مضافاً إلى الضمير جاز فيه ثلاثة أوجه: الرفع في فصيح الكلام والنصب والخفض في ضرورة الشعر.

فإن كانت الصفة معرفة فلا يخلو أن يكون في معمولها الألف واللام أو يكون مضافاً إلى ما فيه الألف واللام أو مضافاً إلى الضمير أو نكرة.

فإن كان فيه الألف واللام أو مضافاً إلى ما فيه الألف واللام مثل قولك: مررتُ بالرجال الحَسَنِ الوجهِ، أو الرجُل الحَسَنِ وجهِ الأخِ، جاز فيه ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت