فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1159

يا ليلةً خُرْسَ الدَجاجِ سَهِرتُها ... ببغدادَ ما كادت إلى الصبح تنجلي

فأما أبو علي فتأول هذا البيت بأن جعل الليلة لطولها كالجمع فكأنَّ كلُّ جزء من هذه الليلة ليلة، والعرب قد تفعل مثل هذا، حكي من كلامهم: ثوبٌ أخلاقٌ وبُرمَةٌ أعشارٌ وضَبعٌ حَضاجرُ، للعظيم البطن.

وهذا الذي تأول به أبو علي الفارسي حسن لولا أنَّ يعقوب حكى عن الأصمعي أنَّ العرب تقول: ليلةٌ خُرُسٌ، إذا لم يسمع فيها صوت، والعرب قد تسكن فُعُلاً فتقول في عُنُقٍ: عُنقٌ، وفي أُذُنٍ: أذْنٌ، وفي طُنُبٍ: طُنْبٌ. فعلى هذا لا إشكال في البيت. لأنّه من وصف المفرد بالمفرد.

وإذا رُفعت تبعت لما قبلها اثنين من خمسة، في الرفع والنصب والخفض والتعريف والتنكير، وتبعت لما بعدها في لغة: أكلتني البراغيثُ في واحد من اثنين، في التأنيث والتذكير، وفي لغة من يقول: أكلوني البراغيثُ، في اثنين من خمسة: في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع.

وهذه الصفة لا تعمل إلاَّ في السببي بشرط أن يكون فيه الألف واللام مثل مررتُ برجلٍ حسنِ الوجهِ، أو مضافاً إلى ما فيه الألف واللام مثل: مررتُ برجلٍ حسنِ غلامِ الأبِ، أو نكرة مثل: مررت برجلٍ حَسَنٍ وجهاً، أو مضافاً إلى الضمير مثل مررت برجل حسن وجهُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت