فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1159

فأدخل الباء في الخبر مع التقديم، فدلَّ ذلك أنَّ الباء يجوز دخولها على الخبر.

ويجوز زيادة من في اسم ما إذا كان نكرة نحو: ما منْ أحدٍ قائماً، على الحجازية، وقائمٌ، على التميمية.

وإذا عطفت في هذا الباب فلا يخلو أن تعطف على الاسم أو على الخبر أو على الاسم والخبر معر. فإن عطفت الخبر فلا يخلو أن يكون مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً، فإن كان مرفوعاً فعلى اللفظ، وإن كان منصوباً فلا يخلو أن يكون حرف العطف موجباً للخبر أو لا يكون.

فإن كان موجباً للخبر رفعت مثل قولك: ما زيدٌ قائماً بل قاعدٌ، وإن لم يكن موجباً نصبت مثل قولك: ما زيدٌ قائماً ولا قاعداً. وحكى سيبويه رحمه الله الخفض على توهم الباء وذلك نحو قولك: ما زيدٌ قائماً ولا قاعدٍ، بخفض قاعد وذلك قبيح، وإن كان مخفوضاً فلا يخلو أن يكون حرف العطف يقتضي الإيجاب أو لا يكون يقتضيه فإن كان يقتضي الإيجاب رفعته نحو ما زيدٌ بقائمٍ بل قاعدٌ، ولا يجوز خفض قاعد، لأنّك لو خفضته كان على نيّة الباء، كأنّك قلت: بل بقاعدٍ، والباء لا تزاد في الواجب بقياس. وإن لم يكن يقتضي الإيجاب جاز الخفض على اللفظ والنصب على الموضع إن قدَّرت ما حجازية، والرفع على الموضع إن قدَّرت ما تميمية.

وإن عطفت على الاسم رفعت نحو: ما زيدٌ قائماً ولا عمروٌ. فإن عطفت على الاسم والخبر معاً فلا يخلو الخبر أن يكون مرفوعاً أو منصوباً أو مخفوضاً فإن كان الخبر مرفوعاً رفعتَ نحو: ما زيدٌ قائمٌ ولا عمروٌ خارجٌ، وإن كان منصوباً فلا يخلو أن يكون حرف العطف يقتضي الإيجاب أو لا يكون فإن كان يقتضي الإيجاب رفعت وإن لم يكن يقتضيه فحكمه حكم ما عطف عليه نحو: ما زيدٌ قائماً ولا عمروٌ خارجاً. فإن كان مخفوضاً فلا يخلو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت