فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1159

عليه كأنه قال: فنعمَ شيئاً هو، أي الإبداء، وكذلك فنعم مَزْكأ مَنْ ضاقَتْ مذاهبه «مَنْ» فيه بمنزلة شيء وضاقت مذاهبه في موضع الصفة، فيكون مثل قول الآخر:

فنعمَ صاحبُ قومٍ لا سلاحَ لهم .. .. .. ..

واسم الممدوح محذوف لفهم المعنى. وكذلك قوله: مَنْ هو من سرٍ وإعلانِ، مَنْ فيه في موضع نصب على التمييز بمنزلة شيءٍ وهو في سرٍ وإعلانِ جملة في موضع الصفة واسم الممدوح محذوف لفهم المعنى.

ولا بدَّ لهما أن يذكر معهما اسم الممدوح أو اسم المذموم، ولا بدَّ من ذكر التمييز إذا كان الفاعل مضمراً. وقد يجوز حذفهما لفهم المعنى.

فمنْ حذف اسم الممدوح لفهم المعنى قوله تعالى: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} (ص: 44) . تقديره: نعمَ العَبدُ أيّوب فحذف أيّوب لفهم المعنى.

ومِنْ حَذفِ اسم الممدوح والتمييز معاً قوله صلى الله عليه وسلّم مَنْ تَوضّأ الجُمُعَةِ فبِها ونِعمَتْ ومن اغتَسَلَ فالغُسل أفضلُ فقوله: فَبِها، أي فبالرُخصةِ أخذَ وقوله: ونعِمَتْ (أي نعِمَتْ) رخصةُ الوضوءِ. فحذف التمييز وهو رخصة واسم الممدوح وهو الوضوء لفهم المعنى.

ولا يكون اسم الممدوح والمذموم أبداً إلاَّ أخص من فاعلهما. فلو كان أعمَّ منه أو مساوياً له لم يَجُز، لأنّه ليس فيه بيان نحو: نِعم الرجلُ زيدٌ، فزيدٌ أخصّ من الرجل لأنَّ الرجل يكون زيداً وغيره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت