فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1159

فنعمَ صاحبُ قوم لا سلاحَ لهم ... وصاحبُ الركبِ عثمان بن عفانا

ومثال ما جاءَ من ذلك في بئس قوله:

بئسَ قرينا يَفنٍ هالِكِ ... أُمُّ عُبيدٍ وأبو مالِكِ

واختلف في من وما الموصولتين وما أضيف إليهما، فمنهم من أجاز أن يكونا فاعلين لهما، ومنهم من منع. فالمجيز استدلَّ على ذلك بالقياس والسماع. أما القياس فإنهما في معنى ما فيه الألف واللام، ألا ترى أنهما بمعنى الذي والتي. وأمّا السماع فقوله تعالى: {فَنِعِمَّا هِىَ} (البقرة: 271) . قول الشاعر:

فنعمَ مَزْكأُ مَنْ ضاقتْ مذاهبُهُ ... ونعمَ مَنْ هو في سرَ وإعلانِ

وهذا الذي استدل به لا حجة فيه بل القياس أن يكون فاعل نعم وبئس على حسب ما استقر فيهما بالسماع ما أمكن، وأمّا السماع فمؤوّل.

أما قوله تعالى: {فَنِعِمَّا هِىَ} فأصله: فنعمَ ما هي. وما بمنزلة شيء في موضع نصب على التمييز وهي خبر ابتداء مضمر، وجاء التمييز بما وإن كانت شديدة الإبهام لاختصاصها بالنعت وحذف اسم الممدوح وهو الإبداء لدلالة: إن تُبدُوا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت