فهرس الكتاب
تَخَيّرهُ فلم يَعدِلْ سواهُ ... فنعمَ المرءُ منْ رَجُلٍ تَهامِ
فمن القلة بحيث لا يقاس عليه.
ولا يقع تمييزاً في هذا الباب ولا في غيره من الأسماء المتوغلة في الإبهام شيءٌ إلاَّ أن يُخصّص بالوصف.
وفاعلهما إذا كان اسماً مذكراً لم تلحقه علامة التأنيث وإن كان مؤنثاً جاز إلحاق علامة التأنيث على معنى جماعة وحذفها على معنى جمع كما تقدم، إلاَّ أن يكون مذكراً كُنِّي به عن مؤنثاً كنِّي به عن مذكر فإنّك تعامل الفاعل إذ ذاك معاملة ما كنّيتَ به عنه فتقول: هذه الدارُ نِعمَتْ البلدُ، فتُلحِقِ العلامة وإن كان البلد مذكراً، لأنّك أردتَ به الدار، وتقول: هذا البلدُ نِعمَ الدارُ، فلا تلحق العلامة وإن كانت الدار مؤنثة، لأنّك عنيت بها البلد وهو مذكر. ومن ذلك قول الشاعر:
أو حُرَّةٌ عيطلٌ ثبجاءُ مجفرةٌ ... دعائمَ الزَورِ نعمَتْ زورق البلد
فألحق العلامة وإن كان الزورق مذكّراً لأنّه كناية عن الناقة.
وكلّ فعل ثلاثي يجوز فيه أن يبنى على وزن فَعُلَ يراد به معنى المدح أو الذم ويكون حكمه إذ ذاك كحكم نِعمَ وبئس في الفاعل وفي التمييز وفي ذكر اسم الممدوح.