فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 190

لوفى بالمقصود من غير حاجة إلى زيادة على بيتين وسيأتي ما يدخل ويخرج به مع الرد على من زعم الاستغناء عنه بغيره مما في التعريف فترقب (قوله غايرت الموضوع) أي جاوزته والموضوع من باب الحذف والإيصال أي جاوزت المعنى الموضوع له بأن استعملت في غيره كذا يؤخذ من شرح المصنف

وربما يشعر به صنيع الشارح عند التأمل (قوله مع قرينة) هو ما وبعده متعلقان بقوله غايرت فيما يظهر ولا حاجة إلى تكلف غير هذا كما صنع ع ق (قوله كاخلع تعال الكون) المراد بالكون هنا الموجودات وقد استعير لفظ النعال للمحقرات وفي ع ق إبدال الكون بالعين والمراد بنعالها شهواتها والجامع في الأول مطلق الحقارة وفي الثاني المنع فالتجوز على كل في النعال والخلع ترشيح إما باق على حقيقته أو مستعار للترك والأعراض وقوله وغض إلخ فيه استعارة مكنية شبه القلب بإنسان بصبر بجامع توصل كل منهما إلى المراد بالتكشف عنه والطرف تخييل والغض ترشيح كذلك ففي البيت مثال لنوعين من المجاز قاله ع ق وسيأتي بيان ما للشارح (قوله في غير ما وضعت له) ما واقعة على معنى وضمير وضعت للكلمة فلم يرجع لما فكان الواجب الإبراز قال الصبان في الرسالة والمراد الوضع التحقيقي شخصيًا أو نوعيا أنه المنصرف إليه الوضع عند الإطلاق فلا ينافي أن المجاز موضوع وضعا تأويليا نوعيا فاندفع بحث الغنيمي بأنه إن أريد بالوضع في تعريف المجاز الوضع الشخصي ورد عليه حو المثنى وبالجمع والمصغر والمنسوب والمشتق فإن الوضع فيها نوعي فيكون التعريف غير مانع لدخول ما ذكر فيه وإن أريد النوعي خرج المجاز لأنه موضوع بالنوع وإن أريد الأعم كان أكثر فسادا ا هـ قوله كان أكثر فسادًا الأوجه للأكثرية فإن اللازم على ما ذكر إنما هو خروج المجاز كما لزم على ما قبله بل أكثرية الفساد إنما تترتب على ما قبله إذ يلزم عليه دخول الحقيقة الموضوعة وضعا شخصيا وخروج المجاز ثم رأيت بعضهم تنبه له وأجاب بما لا ينهض (قوله لعلاقة) أي لملاحظة علاقة فوجودها بدون الملاحظة غير كاف والعلاقة بفتح العين على الأفصح وهو مناسبة خاصة بين المنقوص عنه والمنقول إليه وسميت علاقة لأن بها يتعلق ويرتبط المعنى الثاني بالأول فينتقل الذهن منه إلى الثاني. قاله في الرسالة (قوله من إرادته) أي إرادة الموضوع له (قوله وكاستعمال إلخ) نبه بذلك على أن المجاز يطلق على الاستعمال كما يطلق على الكلمة إلخ ثم إن مفاد الشارح أن مثالي المصنف للمصرحة وهو خلاف ما مر عن ع ق وكل منهما صحيح كما سبقت إفادته لكن ذاك أولى كما لا يخفى (قوله فخرج المهمل إلخ) بقوله المستعملة والثاني بقيد العلاقة والثالث بقوله مانعة إلخ وينبغي أن يراد المهمل عن الاستعمال إذ ليست بمجاز كما أنها ليست بحقيقة تأمل وقيد في غير ما وضعت له لإخراج الحقيقة وقيد في اصطلاح التخاطب للتنصيص على إدخال المجاز المستعمل فيما وضع له في غير اصطلاح التخاطب وتقدم مثاله وعلى إخراج الحقيقة التي لها معنى آخر باصطلاح آخر غير اصطلاح التخاطب وتقدم مثالها أيضًا وإخراج الأعلام المنقولة وإنما قلنا للتنصيص لما مر وادعى بعضهم الاستغناء عن هذا القيد بالحيثية الملحوظة في التعريف وهو مردود بأن الأصل ذكر القيد وبغير ذلك وبعضهم بالعلاقة وهو ظاهر في الإدخال لا الإخراج أفاده في الرسالة (قوله في الشبهة) أي في ذي الشبهة (قوله ملاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت