فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 190

فقوله إلخ) تفريع على محذوف بعد قوله يسمى مثلا أي فلا يغير عما كان عليه (قوله لوجوب بقاء إلخ) الأنسب لأن الأمثال لا تغير عما كانت عليه حال موردها لأن الوجوب المذكور إنما نشأ مما ذكر ولأنه الملائم لسابق الكلام على ما قررنا تأمل.

[فصل: في تغيير الإعراب] :

المراد من التغيير أثره الذي هو التغير وفي الكلام حذف أي في بيان حكم تغيير الإعراب أي الحكم الذي ينشأ عنه وهو تسمية الكلمة التي تغير حكم إعرابها مجازا تأمل (قوله ومنه إلخ) أي ومن جملة ما يسمى مجازا لفظ تغير إعرابه بسبب حذف لفظ أو زيادة لفظ ومعنى تغير إعرابه أنه كان يستحق إعرابا ثم إنه عدل به عن ذلك الإعراب إلى إعراب آخر بسبب أحد الأمرين وقوله ترى نعت للزيادة مكمل به البيت ومعناه أن الزيادة لتغير حكم الإعراب هي التي ترى أن تحسن بخلاف التي يمكن تقديرها فلا عبرة بهائم إن قوله بحذف لفظ إلخ مخرج لتغير حكم إعراب غير في جاءني القوم غير زيد فإن حكم إعرابه كان الرفع على الوصفية فتغير إلى النصب على الاستثناء لكن لا يحذف لفظ أو زيادته بل لنقل غير من الوصفية إلى كونه أداة استثناء واحترز بالحذف المغير والزيادة المغيرة مما يتغير معهما الإعراب فلا يسمى اللفظ مع أحدهما مجازا فالأول كقوله: وليل كموج البحر فإن رب محذوفه بعد الواو ولم يتغير الإعراب. والثاني كقوله فبما رحمه من الله فما زائدة للتقوية والإعراب لم يتغير بزيادتها من ع ق بتصرف وزيادة وقد أورد الصبان أمرن خارجين عن التعريف مع أنهما من النوع وأمرا داخلا فيه مع أنه ليس من النوع فانظره إن شئت (قوله كل كلمة إلخ) قال ع ق وإطلاق لفظ المجاز على نفس الكلمة المغيرة الإعراب أنسب من إطلاقه على نفس الإعراب المتغير إليه ليوافق إطلاقه في الباب السابق لأنه اسم للكلمة هنالك أيضًا فإن اعتبر أن إطلاقه على هذه الكلمة لمشابهتها لتلك في التحول عما هو أصلها كان إطلاق لفظ المجاز عليها مجازا وإلا كان من باب الاشتراك ا هـ (قوله على ما فيه) أي من كون القول بزيادة الكاف أخذا بالظاهر ويحتمل أن لا زيادة وأن الكلام كناية عن نفي المثل على ما تقدم في الكلام على البسملة (قوله فالحكم الأصلي إلخ) أي الذي كان يستحقه لولا هذه الزيادة وقد أشار بهذا إلى ما مر عن ع ق من معنى تغيير الإعراب (قوله والتغيير بمعنى إلخ) يقتضي كلامه لأن الموصوف بكونه نوعا آخر من المجاز هو التغير وهو ظاهر إن أريد بالتغير الإعراب المعنوي فيكون موافقا لظاهر عبارة المفتاح لا إن أريد ما يتبادر من كلامه وهو تغير الإعراب إذ لم يقل به أحد تأمل وكان الأنسب بقاءه على ما سلكه المصنف كأصله لأنه الأنسب كما مر عن ع ق (قوله ورد بعضهم إلخ) إنما يظهر في نحو واسأل القرية ونحو أدخلوا آل فرعون لا في حذف الحرف ولا زيادته وانظر من أين له هذا فإني لم أره منصوصا في أصوله.

الباب الثالث الكناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت