فهرس الكتاب
هي في اللغة مصدر كنيت عن كذا أو كنوت عنه إذا تركت التصريح به قاله السعد وفي الاصطلاح ما ذكره المصنف بقوله لفظ به إلخ (قوله به) متعلق بقصد ولازم مبتدأ خبره قصد ففي كلامه تقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ أو هو حائز على الأصح خلافا لمن منعه (قوله مع جواز إلخ) أي يشترط في الكناية أن يكون قصد اللازم بها واقعا مع جواز قصد ذلك المعنى الأصلي مع ذلك اللازم ع ق (قوله يرد إلى اختصاص إلخ) شروع في تقسيم الكناية أي يرد اللفظ المذكور إلى ذي اختصاص إلخ أي إلى كناية أريد بها اختصاص إلخ ومثل هذا يقال في قوله ونفس موصوف ووصف والمراد بالاختصاص في هذا المقام إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه قاله السعد فهو مرادف للنسبة فهذا القسم هنا هو الثالث في الأصل وهو الكناية المطلوب بها نسبة وفي كلام المصنف التضمين (قوله في العزلة) أي بشرطها المعلوم وهو أن تكون لقصد كف النفس عن المحرمات والتفرغ إلى العبادات على وجه الإخلاص قاله ع ق (قوله إيضاح) أي للمقصود كما إذا كان المخاطب إنما يفهم المعنى بطريق الكناية لعلمه باللزوم ولو بالقرينة من غير أن يعلم الاسم الدال صراحة لانتفاء إدراك الوضع فتقول مثلا لمن يفهم استلزام عرض القفا لمعنى البله ولو بالقرينة ولم يعلم اسم البله فلان عريض القفا ا هـ ع ق (قوله اختصار) أي يكون في الكناية دون التصريح كما إذا قصدت أن تحرض أحدًا على الإتيان لفلان بكثير الحطب والقدور لكونه كثير الطبائخ كثير الأضياف فإنك تقول في التصريح فلان كثير إحراق الحطب كثير الطبائخ للأضياف فأعينوه بالحطب والقدور فإذا أردت الاختصار قلت فلان كثير الرماد فأعينوه فقد كنيت بكثرة الرماد عن كثرة الإحراق وعن كثرة الطبائخ بكثرة الأضياف مع الاختصار ا هـ ع ق بتصرف (قوله أو صون) ينبغي أن يكون المراد به ما هو أعم من صون اللسان عن الاسم وعكسه بأن يشمل الستر لعدم ابتغاء التصريح ومثال الكناية لصوت اللسان قولك لا يفعل هذا إلا الملعون على ألسنة جميع المسلمين كناية عن الشيطان ومثال العكس إنما يعطي هذا من يسأل فضله أهل السماء والأرض كناية عن الرب جل وعلا ذكره ع ق (قوله عرض) أي الصون أي قصده فهو من باب الحذف والإيصال تأمل (قوله أريد به إلخ) أي إنه مستعمل في هذا اللازم مع جواز إرادة الموضوع له أفاده الصبان وهو إحدى طريقتين في الكناية وانظر بسط المقام هناك ثم هذا جرى على أن الكناية واسطة بين الحقيقة والمجاز (قوله مع جواز إلخ) قال في الأطول يرد أن استعمال مع في قوله مع جواز ليس كما ينبغي لأن إرادة لازم المعنى ليس تابعا لجواز إرادته معه واستعمال مع يقتضي ذلك لأنها إنما تدخل على المتبوع فيكون ما قبلها تابعا إلا أن يقال إن مع تدخل على المتبوع من المتشاركين وجواز إرادة معناه مع لازمه لم يشارك اللازم في الإرادة فتأمل من الصبان بإيضاح وكان المناسب للشارح أن يزيد معه بعد إرادته كما فعل الأصل لينبه على أن إرادة اللازم أصل وإرادة المعنى يتبعه إرادة اللازم ولينتقل منه إلى اللازم كما يفهم من قولنا جاء زيد مع عمرو ولهذا يقال جاء فلان مع الأمير ولا يقال جاء الأمير معه والممنوع هو الجمع بين المعنى ولازمه على وجه يكونان مقصودين استقلالا لا على وجه يكون أحدهما تابعا للآخر ووسيلة إلى قصده وفهمه ذكره الصبان على الأطول أيضًا (قوله وبهذا القيد) هو قوله مع جواز إلخ (قوله واعترض ذلك إلخ) حاصله أن الكناية يصبح فيها إرادة الموضوع له لا لذاته بل ليتوسل به إلى