فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 190

الانتقال إلى المراد ففيها القرينة المانعة عن إرادته لذاته لا للتوسل والمجاز كذلك لا تمنع فيه القرينة إلا إرادته لذاته ويجوز إرادته للانتقال مثلا جاءني أسد يرمي ليس فيه مع الأسد إلا الرمي الذي يمنع أن يكون المقصود لذاته السبع المعروف ولا يمنع أن يقصد الأسد للانتقال إلى الشجاع فلا يثبت المجاز متميزا عن الكناية في شيء من الاستعمالات وأجابوا عنه بما ملخصه أنه إن أراد بجواز إرادة الموضوع له مع المجازي للانتقال حضوره في الذهن وتصوره للانتقال فلا يدع في ذلك لكن ليس هذا معنى إرادته مع الكنائي بل معناها قصد الإخبارية مع الكنائي وإن لم يكن مقصودا بالذات بل لينتقل منه إلى الكنائي ومحل منع الجمع بين الحقيقة والمجاز عند مانعيه إذا كانا مقصودين بالذات فلا اعتراض بأن هذا المعنى لا يتم على منع الجمع بين الحقيقة والمجاز وإن أراد أن الموضوع له يكون مخبرا به مع المجازي حتى يكون معنى قول القائل رأيت أسدًا يرمي أنه رأى الأسد والرجل الشجاع فهو باطل فإن يرمي يمنع ذلك فعلم أن الكناية قد يراد منها الموضوع له مع لازمه بالفعل وقد لا وأنه عند إرادة الموضوع له ولازمه معا في الكناية يكون اللفظ مستعملا فيهما على أن الموضوع له غير مقصود بالذات ذكره الصبان في رسالته البيانية (قوله الأول اختصاص إلخ) تقدم ما يصححه من التقدير وقد مر أن هذا القسم هو المطلوب بها نسبة وقد يكون طرفا النسبة مذكورين صريحين فتنفرد الكناية في النسبة أو أحدهما مذكورا صريحا والآخر كناية فتجتمع مع الكناية عن الموصوف أو الصفة أو كلاهما مذكور كناية فتجتمع الثلاثة نقله الصبان عن الأطول (قوله المجد) أي نيل الشرف والكرم ولا يكون إلا بالآباء أو كرم الآباء خاصة والكرم والحسب أعم من أن يكون من جهة الآباء أو نفس الرجل ا هـ منه عنه (قوله بين ثوبيه) يريد بالثوبين الرداء والإزار وكذا المراد بالبردين في قوله والكرم بين برديه ا هـ منه (قوله جعل إحاطة إلخ) فإن الأمر إذا أثبت بين ما يختص بالرجل ويجوبه من ثوبين ونحوهما فقد أثبت له (قوله عن اختصاص الممدوح بهما) أي إثباتهما له (قوله كناية عن اختصاص الصوفي بها) أي بالعزلة ولا وجه لهذا أصلا ولعل تأنيث الضمير تحريف والأصل به أي الخير وحينئذ تكون الكناية بواسطة وذلك أنه يلزم من كون الخير في العزل اختصاصها به ومن اختصاصها به اختصاص الصوفي به لأنه مختص بها والمختص بشيء مختص بما اختص به ذلك الشيء هذا والذي شرح المصنف أن جعل العزلة ظرفا للخبر كناية عن تخصيصه بها وهو أقرب (قوله عن المضياف) أي عن صفته وهي المضيافية (قوله والأولى) وهي كثير الرماد وقد أشار إلى تقسيم هذا القسم إلى قسمين وترك ثالثا سأذكره (قوله لكثرة الوسائط) فإنه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدر ومنها إلى كثرة الطبائخ ومنها إلى كثرة الأكلة ومنها إلى كثرة الضيفان ومنها إلى المقصود وهو المضيافية ثم الظاهر أن المراد بالكثرة ما فوق الواحد نظير ما مر في التعقيد المعنوي (قوله والثانية) وهي طويل النجاد. وبقي ما إذا اتحدت الواسطة وقد قال ع ق إن الكناية حينئذ ملحقة بالقريبة (قوله من الكناية) أي من العدول عن التصريح إليها (قوله كطويل النجاد إلخ) أي إذا كان المخاطب يعلم استلزام طول النجاد لمعنى طول القامة من غير أن يعلم اللفظ الدال على طول القامة لعدم إدراك الوضع (قوله كفلان إلخ) فإنه يغني عن قولك فلان ينحر أمهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت