فهرس الكتاب
حذف العاطف والمعطوف أي ونعتا موطأ له بفتح الطاء المشددة وكذا يقال في قوله حالا موطئة وقوله للكعبة راجع لبيانا وقوله وليس المقصود إلخ أي والبدل لا بد فيه من كل منها تأمل (قوله تقريرا) أي لقصد التقرير لمعنى المسند إليه حيث يقتضيه المقام دفعا لتوهم خلاف المراد ع ق (قوله أو تحصيلا) أي وكقصد تحصيل نسبة المحكوم به لذلك المسند إليه لغرض من الأغراض فأو في قوله أو تحصيلا بمعنى الواو فاستفيد من هذا الكلام أن البدل يكون لشيئين تحصيل النسبة للبدل بعد تحصيلها للمسند إليه وزيادة التقرير لذلك المسند إليه اهـ منه والغرض الأصلي هو الأول لكون البدل هو المقصود بالنسبة وهذا غير ما درج عليه الشارح وسيأتي إيضاحه (قوله تفصيلا لأحد الجزأين) أهمل المصنف قيد الاختصار مع وجود التضمين في كلامه ولو قال:
وأبدلن مقررا محصلا = وانسق تفصل واحدا مقللا
لوفى بالقصد مع السلامة من التضمين تأمل (قوله أو رد إلى الإبهام) إن قرئ بالنصب فظاهر أو بالجر فعلى ما تقدم في وجهل وأما الإبهام فيتعين جزء على ما ذكر تأمل (قوله الذي تلا) أي للاسم الذي تبع المسند إليه بأن عطف عليه (قوله وأما البدل إلخ) حاصل المقام من خارج أن البدل بأقسامه الثلاثة فيه تقرير للمتبوع وهو هنا المسند إليه وتقرير للحكم ويزيد بدل البعض وبدل الاشتمال بأنهما لتحصيل الحقيقة أما تقرير الحكم في الثلاثة فتكريره لأن البدل على نية تكرير العامل وأما تقرير المتبوع في بدل الكل فبتكريره أيضا وأما تقريره في بدل البعض والاشتمال فبأن متبوع كل منهما يشتمل على التابع إجمالا حتى كأنه مذكور فيه أما في البعض فظاهر لاشتمال الكل على بعضه وأما في الاشتمال فلإشعار الكلام به إجمالا فإنك إذا قلت أعجبني زيد بقيت النفس منتظرة لوجه الإعجاب فقد أشعر به جملة ولذلك قيل أن معنى الاشتمال اقتضاء الأول للثاني واستلزامه له في الجملة باعتبار ما ينسب إليه وذلك ظاهر فإذا لم يشعر به الكلام جملة باعتبار متفاهم العرف كقولك ضرب زيد عبده كان الثاني بدل غلط وأما تحصيل الحقيقة في بدل البعض فلأنه لولاه لم يعلم المسند إليه على الحقيقة وكذا في بدل الاشتمال كذا يستفاد من كلامهم. إذا علمت هذا فقول المصنف وأبدلوا تقريرا أي لفظ وذلك في بدل الكل وقوله أو تحصيلا أي مع التقرير وذلك في بدل البعض والاشتمال فلذا وزع الشارح في كلام المصنف غير أن في عبارة الشارح نوع قصور لتركه الكلام على تقرير المسند إليه في بدل الكل والكلام على التقرير في الأخيرين رأسا (قوله بسبب تقديم التوطئة) أي مع الحكم عليها والتوطئة هنا بمعنى الموطئ والممهد له وهو المسند إليه وقوله فتتشوف إلخ أي وهو على نية تكرار العامل وقوله فيتقرر الحكم أي لتكريره هذا ولو وجه تقرير الحكم بتكريره لكان أولى إذ هو محط التوجيه الذي قاله فلا يتم إلا بتقديره وليس لما عداه كبير فائدة تأمل (قوله وذلك في بدل البعض إلخ) علمت وجهه فيهما (قوله بدل الغلط) أي البدل لأجل الغلط أو لتدارك الغلط أو بدل المغلوط أعني المبدل منه اهـ عبد الحكيم وقوله لأجل إلخ الملحوظ في الأول السببية وفي الثاني الخبرية وإن لزم من كل منهما الآخر تأمل (قوله لم يقع في فصيح الكلام) أورد أن هذا ممنوع في بعض أقسام بدل الغلط وهو ما لا يكون الغلط فيه حقيقة وإنما يكون فيه تغالط بأن يرتكب عمدا صورة الغلط فلا مانع من وقوعه في الفصيح صبان عن سم وترك الشارح بدل البداء قال اليعقوبي وحكمه حكم المعطوف ببل فيدخل اعتباره فيه (قوله أي جعل الشيء) أي المعهود الذي يصح عطفه ولذا لم يقل جعل شيء وأشار بهذا إلى أن المراد بالعطف المعنى المصدري لا التابع المخصوص إذ لا يعلل إلا الأحداث. فإن قلت الجعل المذكور من أوصاف الجاعل لا من أحوال المسند إليه. قلت المراد من الجعل المذكور لازمه إذ يلزم من جعل الشيء معطوفا على المسند إليه كون