الصفحة 178 من 189

قلت وأما حكمه في الشرع = فما لك مشدد في المنع

وليس فيه عندنا صراحا = لكن يحي النووي أباحه

في النثر وعظا دون نظم مطلقا = والشرف المقرى فيه حققا

جوازه في الزهد والوعظ وفي = مدح النبي ولو بنظم فاقتفى

وتاجنا السبكي جوازه نصر = إذا التميمي الجليل قد شعر

وقد رأيت الرافعي استعمله = وغيره من صلحاء كمله]

يتصل بالسرقات الشعرية أشياء: منها الاقتباس وهو أن يضمن نثره أو شعره ما وقع في القرآن أو السنة موزونا لا على أنه منه: أي لأعلى وجه يشعر بأنه من القرآن أو السنة بأن يقال في أسناء الكلام قال الله تعالى أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ذلك لا يكون حينئذ اقتباسا، ثم هو أقسام لأنه إما من القرآن أو الحديث في النظم أو النثر لم ينقل فيه المقتبس من معناه الأصلي أو نقل وبقى على لفظه أو غير يسيرا للوزن فإن ذلك لا يضره مثال ما اقتبس من القرآن في النظم قوله:

إن كنت أزمعت على هجرنا = من غير ما جرم فصبر جميل

وإن تبدلت بنا غيرنا = فحسبنا الله ونعم الوكيل

وقال شيخنا الشهاب الحجازي الأديب:

يا أخا الرشد إذا جاءك ذو الد = ين كن في الحال من أصحابه

أو يعاند جاحد في ربنا = قل هو الرحمن آمنا به

وقلت:

أيها السائل قوما = ما لهم في الخير مذهب

اترك الناس جميعا = وإلى ربك فارغب

وقلت:

كم ذا رأيت الدهر من ملك = ذي صولة والدهر موقوت

أبدت لهم دنياهم غرورا = حتى إذا فرحا بما أوتوا

وقلت:

عاب إملائي الحديث رجال = قد سعوا في الضلال سعيا حثيثا

إنما ينكر الأماني قوم = لا يكادون يفقهون حديثا

وقلت:

اعبد الله ودع عنك = التواني بالجود

ومن الليل فسبحه = وأبار السجود

وقلت:

ابك على الذنب في حياة = أقم على نفشك الإغارة

تنج غدا من عذاب نار = وقودها الناس والحجارة

وقلت:

إذا قمت لله في أمره = ولم ترع خلا وملكا مجيزا

أثبت عليه ثوابا جزيلا = وينصرك الله نصرا عزيزا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت