فهرس الكتاب
صفحة 145
وفيه رد لقول الأشاعرة حيث جوزوا التكليف بما لا يطيق.
قوله: (وأفعال العباد بخلق الله تعالى وكسب من العباد [7] ) .
وفيه رد لقول المعتزلة والجبرية؛ فإن المعتزلة قالوا: (( أفعال العباد بخلقهم لا بخلق الله ) )، والجبرية قالوا: (( أفعالهم بخلق الله لا كسب للعباد فيه ولا اختيار ) ).
والمذهبان على طرفي نقيض في الغلو والتقصير، والطريق المستقيم والمنهج القويم ما قاله أهل السنة، وهو: (( أن الأفعال بخلق الله وكسب العباد ) ).
أما الدليل على أن الأفعال بخلق الله فقوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} (الصافات: 96) ؛ ولأن جميع الممكنات واقعة بخلقه، وفعل العبد من جملة الممكنات.
وأما الدليل على أنه بكسبهم فقوله تعالى: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} (الحج: 10) .
وقوله تعالى ذلك بما كسبت يداك {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ} (النساء: 111) {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا} (النساء: 112) .