فهرس الكتاب
صفحة 153
رضي الله عنهم أجمعين، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون) [8] .
الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق، وخالف الشيعة جمهور المسلمين وزعموا أن الأمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه.
وحجة جمهور المسلمين: أنَّ الصحابة من المهاجرين والأنصار أجمعوا على إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وهو أقوى الحجج في إثبات الإمامة وسند ذلك الإجماع.
أما قوله عليه الصلاة والسلام: (( مروا أبا بكر فليصلي بالناس ) ) [9] استخلفه في حياته في الصلاة التي هي أعظم أركان الدين، فيبقى بعد موته في الصلاة وفي غير الصلاة بطريق أولى؛ ولهذا قال عمر رضي الله عنه: رضيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا، أفلا نرضاك لدنيانا؟!
أو لأنه أفضل الناس بعد الأنبياء لقوله عليه الصلاة والسلام: (( ما طلعلت شمس ولا غربت على أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر ) ) [10] .
وإذا ثبتت خلافة أبي بكر رضي الله عنه بالإجماع وقد أوصى بالخلافة لعمر رضي الله عنه واتفقت الصحابة على بيعته، ثبتت خلافة عمر رضي الله عنه بعده.
وإليه أشار [إليهم] [11] النبي بقوله عليه الصلاة والسلام: (( اقتدوا بالذين من