فهرس الكتاب
صفحة 152
وأما التبري منهم فزيغ وضلال، لأنهم على المنهج القويم والدين المستقيم، والاهتداء منوط باقتدائهم حيث قال عليه الصلاة والسلام: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ) [5] ، ففي التبري منهم عدم الاهتداء وهو الضلال.
قوله: (ونبغض من يبغضهم) [6] .
لأن بغضهم إنما ينشأ عن بغض دينهم الذي ارتضاه الله حيث قال: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (المائدة:3) ، وذلك دليل خبث الاعتقاد ونتيجة النفاق والفساد، فيجب بغض من يبغضهم وبغير الحق يذكرهم.
ولا نخوض فيما شجر بينهم ونحمل حالهم على الاجتهاد، ولا نذكرهم إلا بخير؛ لأنهم أصول هذا الدين، فالطاعن فيهم طاعن في الدين.
(وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان) .
وهذا كله ظاهر من ضروريات الشرع.
قوله: (ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق تفضيلًا له وتقديمًا على جميع الأمة [7] ، ثم لعمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم لعلي بن أبي طالب