فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 165

صفحة 151

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فكأنما آذاني، ومن آذاني فكأنما آذى الله، ومن آذى الله كان النار له أولى ) ) [2] .

وأما أنه لا نفرط في حب أحد منهم، لأن الإفراط في الشيء يوجب الفساد والبغض في غيره، ألا ترى أن الرافضة أفرطوا في حب علي فوقعوا في بغض أبي بكر الصديق وعمر وعثمان، نعوذ بالله من ذلك، وادعوا في علي الإلهية والنبوة كما هو اعتقاد الغلاة من أهل الرفض [3] .

وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعليّ: (( يهلك فيك اثنان مبغض مفرد، ومحب مفرط ) ) [4] ، وقد كان كما قال له عليه الصلاة والسلام، فإن الخوارج هلكوا بإفراط بغضه كهلاك الرافضة بإفراط محبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت