فهرس الكتاب
صفحة 155
رضي الله عنه ست سنين، والمجموع ثلاثون، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون الذين ساروا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعدلوا عن طريقته في شيئ.
وهم الذين أشار النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها ) ) [15] .
قوله: (وأن العشرة الذين سماهم رسول الله وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة على ما شهد لهم رسول الله، وقوله الحق، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبدالرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح، [وهو أمين] [16] هذه الأمة، رضوان الله عليهم أجمعين) .
معناه ظاهر.
قوله: (ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه وذريته فقد برئ من النفاق) .
وذلك لأن الصحابة قد أثنى عليهم سبحانه وتعالى في مواضع كثيرة منها قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} (التوبة:100) .
وقوله: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} (التحريم:8) .
وقوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} (الفتح:29) .
فيجب تعظيمهم، فمن أحسن القول فيهم فقد برئ من النفاق.