فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 165

صفحة 164

دليلًا بهوى أنفسهم، وميلهم إلى الباطل، فوجب التبري مما يوجب عداوة الحق، ألا ترى قول ابن عمر رضي الله عنهما حين قال له السائل: (( إن عندنا أقوامًا لا يثبتون القدر ) )، فقال: (( أبلغهم عني أني بريء منهم ) ).

ثم فسر المذاهب الردية والآراء المتفرقة بقوله: (مثل(( المشبهة ) )و (( الجهمية ) )و (( القدرية ) )و (( الجبرية ) )وغيرهم)، كأنواع (( الشيعة ) )و (( الكرامية ) )و (( الخوارج ) )و (( المرجئة ) )وأمثالهم.

إنما بدأ بـ (( المشبهة ) )؛ لأن عقيدتهم أفسد العقائد؛ لاشتمالها على تجسيم الصانع القدير وتشبيههم إياه بالبشر.

قال الإمام فخر الدين: (( المجسم قطُّ نما عَبَدَ الله؛ لأنه يعبد ما تصوره في وهمه من الصورة، والله منزه عن ذلك ) ).

ثم (( الجهمية ) )فخبث عقائدهم المشتملة على تعطيل الصانع عن اسمه، ونفيهم بقاء الجنة وأهلوها وبقاء النار وأهلوها خالدين.

ثم بـ (( القدرية ) )؛ لنفيهم عن الله تعالى صفات الذات والأفعال حقيقة.

ثم قال: (ونحن برآء منهم وهم عندنا ضلال وأردياء) ؛ لخلافهم الحجج الظاهرة، والآيات الباهرة، والأخبار المتواترة.

وليكن هذا آخر الكتاب، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا، آمين.

حاشية

[1] قال الميداني: (( لأنها أمور ممكنة في ذاتها أخبر عنها الصادق ) ).

[2] الكاهن والعراف والمنجم: (( من يخبر عن الغيب ) )، وقيل: (( العراف: من يخبر عن المغيبات الماضية، والكاهن عن المستقبلة ) )، وقال السعد: (( الكاهن: هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار ومطالعة علم الغيب .. وبالجملة: العلم بالغيب أمر تفرد به الله تعالى، لا سبيل إليه للعباد إلا بإعلام منه تعالى وإلهام بطريق المعجزة أو الكرامة أو إرشاد إلى استدلال بالأمارات فيما يمكن ذلك فيه ) )اهـ.

[3] رواه البييهقي في (( السنن الكبرى ) ) (16273) ، والحاكم في (( المستدرك على الصحيحين ) ) (15) ، والطبراني في (( المعجم الكبير ) ) (9862) ، وفي (( الأوسط ) ) (1453) ، وأبو يعلى في (( مسنده ) ) (5408) ، وابن الجعد في (( مسنده ) ) (1953) ، وإسحاق بن راهويه في (( مسنده ) ) (503) ، وروى مسلم (4137) بلفظ: (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) ).

[4] سبق تخريجه.

[5] سبق تخريجه

[6] سبق تخريجه.

[7] سبق تخريجه.

[8] زيادة من عندنا.

[9] في الأصل: المذهبان مخالفان.

[10] الردية أي: غير المرضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت