فهرس الكتاب
صفحة 163
الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (الأعراف: 99) ، والسنن فيه كثيرة.
قوله: (فهذا) .
أي جميع ما ذكرنا من أول الكتاب إلى هنا:
(ديننا واعتقادنا ظاهرًا وباطنًا) .
لأنه قد شهدت على صحة ما ذكرنا الأدلة المنقولة والبراهين المعقولة، فيجب أن نعتقده ظاهرًا وباطنًا؛ لأن المخالفة بين الظاهر والباطن من أوصاف المنافقين، وهم في الدرك الأسفل من النار.
قوله: (ونحن برآء إلى الله من كل ما خالف الذي ذكرناه وبيناه، ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإيمان، ويختم لنا به، ويعصمنا من الأهواء المختلفة، والآراء المتفرقة، والمذاهب الردية [10] مثل:(( المشبهة ) )، و (( الجهمية ) )، و (( القدرية ) )، و (( الجبرية ) )، وغيرهم من الذين خالفوا الجماعة، وحالفوا الضلالة، ونحن برآء منهم، وهم عندنا ضُلال وأردياء).
(ونحن برآء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه) ؛ لأن ما ذكره من أصول الدين في أول الكتاب وآخره هو مذهب أهل السنة والجماعة من الصحابة والتابعين، ثابت بالمعقول والمنقول، وهو الطريق الذي كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه، فيكون المخالف على مذهب أهل الهوى والبدعة، فوجب التبري عنه.
وإنما يسأل الثبات على دين الإسلام؛ لأنه من أهم أمور الدين والدنيا، وهو دأب الأنبياء والأولياء، والاعتبار بحسن الخاتمة، فلا جرم طلب الختم على الإيمان لينال الفوز والنجاة والدرجات.
وإنما طلب العصمة من (الأهواء المختلفة) ؛ لأن أهل الأهواء خالفوا الأدلة الظاهرة، والبراهين الباهرة الشرعية والعقلية، وتعلقوا بأهوائهم وشبهات لا تصلح