فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 165

صفحة 173

قواعد مهمة

1 -شرف العلم بشرف المعلوم.

فعلم التوحيد أشرف العلوم؛ لأن المعلوم فيه هو الله سبحانه وتعالى وصفاته.

2 -العلم إما ديني أو غيره، والديني أشرف من غيره، والديني إما أصول الدين أو ما عداه، وما عداه متوقف عليه؛ لأن المفسر إنما يبحث عن معاني كلام الله، وذلك فرع على وجود الصانع المختار، والمحدِّث إنما يبحث عن كلام الرسول، وذلك فرع عن ثبوت نبوته، والفقيه يبحث عن أحكام الله، وذلك فرع على التوحيد والنبوة، فدل على أن هذه العلوم مفتقرة إلى أصول الدين وهو غني عنها، فيكون أشرف.

3 -علم البشر يتنوع لى علم ضروري وعلم نظري، فالضروري ما لا يحتاج إلى نظر واستدلال، والنظري ما يحتاج إلى ذلك.

4 -فالعلم بالله تعالى ليس ضروريا، إذ يحتاج إلى دليل، والمقصود أن ذلك لأغلب الناس، وإلا فبعضهم وجود الله عنده أظهر من كل شيء، كما قال العارف بالله ابن عطاء الله السكندري: (( شتان بين من يستدل به ومن يستدل عليه، المستدل به عرف الحق لأهله، فأثبت الأمر من وجود أصله، والاستدلال عليه من عدم الوصول إليه، وإلا فمتى غاب حتى يُستدل عليه، ومتى بَعُد حتى تكون الآثار هي الموصلة إليه ) ).

وكما قال أيضًا: (( اهتدى الراحلون إليه بأنوار التوجه، والواصلون لهم أنوار المواجهة، فالأولون للأنوار، وهؤلاء الأنوار لهم لأنهم لله لا لشيء دونه ) ).

5 -ليس كل ما لا يدركه العقل غير موجود، وليس من الصواب أن يَرُدَّ الإنسان ما لا يدركه بعقله؛ لأن دائرة الوجود أعم من دائرة الوجدان، والعجز عن الإدراك إدراك.

6 -اختلف العلماء في إيمان المقلد، والراجح: أن إيمانه صحيح بشرط الجزم، بمعنى أن المقلد يجزم بما يؤمن به بحيث لا يرجع المقلِد عنه ولو رجع المقلَد. لكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت