والزَّهَالِيلُ: المُلْسُ واحدُها زُهْلُولٌ، قالَ الشَّنْفَرَى:
ولِي دُونَكُمْ أَهْلَوْنَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ وَأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وَعَرْفَاءُ جَيْأَلُ
سِيدٌ: يَعْنِي ذِيبًا، والعَمَلَّسُ: منْ أسماءِ الذِّيبِ، وأصلُهُ من العَمْلَسَةِ وهيَ السُّرْعَةُ. والأَرْقَطُ، يَعْنِي بهِ النَّمِرَ، والعَرْفَاءُ: منْ صفاتِ الضَّبُعِ، وجَيْأَلُ: اسمٌ لها معرفةٌ لا يَنْصَرِفُ].
22 -عيْرَانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عنْ عُرُضٍ مَرْفَقُها عنْ بَنَاتِ الزَّوْرِ مَفْتُولُ
عَيْرَانَةٌ: ناقةٌ صُلْبَةٌ تُشْبِهُ عيرَ الوحشِ في صَلابَتِها.
النَّحْضُ: اللحمُ، وعنْ عُرُضٍ: أيْ عن اعتراضٍ. وقولُهُ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ: أيْ رُمِيَتْ بهِ، يَعْنِي أنَّها سَمِنَتْ عن اعتراضٍ كأنَّها تَعْتَرِضُ في مَرْتَعِها.
والزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وبناتُ الصَّدْرِ: ما حَوَالَيْهِ ممَّا يتَّصِلُ بهِ من الأضلاعِ، يعني أنَّ مِرْفَقَها جافٍ فهوَ يَنْبُو عن الصدرِ، وإذا كانَ كذلكَ كانَ أجْوَدَ لها فلا يُصِيبُها ضاغطٌ ولا نَاكِسٌ. والمَفْتُولُ: المُدْمَجُ المُحْكَمُ.
23 -كأنَّ ما فَاتَ عَيْنَيْهَا ومَذْبَحَهَا منْ خَطْمِهَا ومِن اللِّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ
مَذْبَحُها: مَنْحَرُها، وأصلُ الخَطْمِ الموضعُ الذي يقعُ عليهِ الخِطَامُ. وذكرَ أبو عُبيدةَ أنَّ الخطمَ الأنفُ، وهذا أحدُ ما ردَّ عليهِ، ويحْتَمِلُ أنْ يكونَ الأنفُ لمَّا كانَ الخطامُ يقعُ عليهِ سمَّوْهُ خَطْمًا، وإنْ كانَ شارَكَهُ في وقوعِ الخطامِ عليهِ غيرُهُ؛ لأنَّ الخطامَ يجمعُ الأنفَ وغيرَهُ كمَا سمَّوْهُ مَرْسِنًا، وأصْلُهُ من الدابَّةِ الموضعُ الذي يقعُ عليهِ الرَّسَنُ، ثمَّ استُعْمِلَ في الناسِ وغيْرِهِم.
وقالَ العَجَّاجُ يَصِفُ امرأةً:
أَزَمَّانَ أَبْدَتْ وَاضِحًا مُفْلِجَا
أَغَرَّ برَّاقًا وطَرْفًا أَبْرَجَا
ومُقْلَةً وَحَاجِبًا مُزَجَّجَا
وَفَاحِمًا ومَرْسِنًا مُسَرَّجَا
يُقَالُ: أنفٌ مُسَرَّجٌ، قالَ الأصمعيُّ: ما كُنْتُ أَعْرِفُ المُسَرَّجَ ولَمْ أسمَعْهُ إلاَّ للعَجَّاجِ، فَسَأَلْتُ أعرابيًّا عنها، فقالَ: أتَعْرِفُ السُّرَيْجِيَّاتُ؟ (يَعْنِي السُّيُوفَ) ، فقُلْتُ: نَعَمْ، فقالَ: ذلكَ أَرَادَ.
يعني أنَّ الأنفَ دقيقٌ كالسيفِ السُّرَيْجِيِّ، وهوَ منسوبٌ إلى قَيْنٍ يُسَمَّى سُرَيْجِيًّا.
واللِّحْيَانِ: العظْمَانِ اللَّذَانِ تَنْبُتُ عليهما اللِّحْيَةُ من الإنسانِ، وكذلكَ من الحيوانِ غيرِ الناسِ.