الصفحة 22 من 24

فالبَزُّ ها هنا الدرعُ والسيفُ، والشَّعْلُ: لَقَبُ تأَبَّطَ شَرًّا، وكانَ أَسَرَ هذا الهذلِيَّ فَسَلَبَهُ سلاحَهُ ودرعَهُ، وكانَ تَأَبَّطَ قَصِيرًا فلَمَّا لَبِسَ الدرعَ سَحَبَهَا على الأرضِ، وكذلكَ السيفُ لمَّا تقلَّدَهُ طالَ عليهِ فسَحَبَهُ. وقولُهُ (أَخُو ثِقَةٍ) ؛ أيْ: رجلٌ يَثِقُ منْ نفسِهِ بالشجاعةِ؛ أيْ: لا يزالُ بِوَادِيهِ شجاعٌ، مُطْرِّحُ سِلاحٍ، مأكولٌ.

51 -إنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بهِ مُهَنَّدٌ منْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ

مُهَنَّدٌ: منسوبٌ إلى الهندِ، يُقَالُ: سيفٌ مُهَنَّدٌ، وَهَنْدُوَانِيٌّ كذلكَ، أيْ: هنديٌّ، وإنَّما جعَلَهُ سيفًا مُخْتَارًا منْ سُيُوفِ اللَّهِ تعالى استعارةً.

52 -في عُصْبَةٍ منْ قُرَيْشٍ قالَ قائِلُهُم ببَطْنِ مَكَّةَ لمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا

ويُرْوَى: (في فِتْيَةٍ) . والعُصْبَةُ: الجماعةُ من الناسِ ما بينَ العَشَرَةِ إلى الأربعينَ، هكذا يقولُ أهلُ اللغةِ، ذَكَرَهُ (ابنُ دريدٍ) . وقولُهُ: زُولُوا: أرادَ بهِ لِدَارِ الهجرةِ منْ مكَّةَ إلى المدينةِ.

52 -زَالُوا فما زالَ أَنْكَاسٌ ولا كُشُفٌ عندَ اللِّقَاءِ ولا مِيلٌ مَعَازِيلُ

أَنْكَاسٌ: جمعُ نَكْسٍ، وهوَ الرجلُ الضعيفُ.

والكُشُفُ: جمعُ أَكْشَفَ، وهوَ الذي لا تُرْسَ ولا سلاحَ معهُ. ومِيلٌ: جمعُ أَمْيَلَ وَمَائِلٍ، وهوَ الكِفْلُ الذي لا يُحْسِنُ الفُرُوسَةَ، أيْ لا يَسْتَوِي في الركوبِ على الفرسِ، قالَ الشاعرُ:

لمْ يَرْكَبُوا الخيلَ إلاَّ بعْدَما هَرِمُوا فَهُمْ ثِقَالٌ على أكْتَافِها مِيلُ

والمَعَازِيلُ: مِنْ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ أعْزَلُ، إذا لمْ يكُنْ معهُ رمحٌ، ومنهُ السِّمَاكُ الرَّامِحُ والسِّمَاكُ الأعْزَلُ، أيْ زَالُوا منْ بَطْنِ مكَّةَ وما فيهم منْ صِفَةِ هذهِ التي ذكَرَها، بلْ همْ أقوياءُ ذَوُو سلاحٍ، فُرْسَانٌ عندَ اللقاءِ.

53 -شُمُّ العَرَانِينِ أبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ

شُمٌّ: جمعُ أَشَمَّ وَشَمَّاءَ، وأصْلُ الشَّمَمِ: الارتفاعُ، وأَنْفٌ أَشَمُّ: إذا كانَ فيهِ عُلُوٌّ.

والعَرَانِينُ: الأُنُوفُ، واحِدُها: عِرْنِينٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت