والأَبْطَالُ: جمعُ بَطَلٍ، وهوَ الذي يَبْطُلُ عندَهُ الدماءُ، ولا يُدْرَكُ عِنْدَهُ الثَّأْرُ، ويُقَالُ: الذينَ تَبْطُلُ فيهم الحِيَلُ فلا يُوصَلُ إليهم.
واللَّبُوسُ: ما يُلْبَسُ من السلاحِ، ونسجُ دَاوُدَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ الدِّرْعُ. والسَّرَابِيلُ: جمعُ سِرْبَالٍ، أيْ: لَبُوسُهُمْ سَرَابيلُ منْ نَسْجِ داودَ.
54 -بِيضٌ سَوَابِغُ قدْ شُكَّتْ لها حَلَقٌ كأنَّها حَلَقُ القَفْعَاءِ مَجْدُولُ
بيضٌ: جمعُ أبيضَ وبيضاءَ، يعني بها الدروعَ. والسوابغُ: جمعُ سابغةٍ، وهيَ التامَّةُ من الدروعِ وغيرِها. وقولُهُ: (قدْ شُكَّتْ) ، ويُرْوَى: سُكَّتْ، بالسينِ غيرِ مُعجمةٍ. فَمَنْ رَوَى بالشينِ فإنَّهُ أرادَ: إِدْخَالَ حَلَقَةٍ في حَلَقَةٍ، وإنَّما يكونُ ذلكَ في الدُّرُوعِ المُضَاعفةِ، وأَصْلُ الشكِّ إدخالُ الشيءِ في الشيءِ، يُقَالُ: شَكَّهُ بالرمحِ وبالسهمِ إذا جمعَ بينَ الشيئَيْنِ بالرمحِ أو السهمِ. ومنْ رَوى بالسينِ فهوَ من الضيقِ، وأصْلُ السَّككِ الضيقُ، كأنَّهُ ضايقَ بينَ حَلَقِ الدِّرعِ، ومنهُ: أُذُنٌ سَكَّاءُ، قالُوا: هيَ التي لا يَبِينُ لها نِتُوٌّ كآذانِ الطيرِ، قالَ النَّابِغَةُ يصفُ قَطَاةً:
حَذَّاءُ مُدْبِرَةً سَكْتَاءُ مُقْبِلَةً للماءِ في النَّحْرِ منها نَوْطَةٌ عَجَبُ
وقالُوا: هيَ الصِّفَةُ منْ قولِهِم: اسْتَكَّتِ الأُذُنُ إذا اشْتَدَّتْ. والقَفْعَاءُ: نبتٌ ينبسطُ على وجهِ الأرضِ لهُ حَلَقٌ كحَلَقِ الدروعِ. والمَجْدُولُ: المُحْكَمُ الصَّنْعَةِ.
55 -لا يَفْرَحُونَ إذا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعًا إذا نِيلُوا
أيْ: إذا غَلَبُوا لا يفرحونَ، وإذا غُلِبُوا لا يجزعونَ، كأنَّهُ أَلَمَّ بقَوْلِهِ تعالى: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} ، يصِفُهُم بالصبرِ على الشدَّةِ وقلَّةِ الاكتراثِ بما ينالونَ من الأعداءِ. والمَجَازِيعُ جمعُ مِجْزَاعٍ، وهوَ الكثيرُ الجَزَعِ؛ أي: الخوفِ.
56 -يَمْشُونَ مشيَ الجِمَالِ الزُّهْرِ تَعْصِمُهُمْ ضَرْبٌ إذا غَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ
الزُّهْرُ: البيضُ، جمعُ أزْهَرَ وزَهْراء، وتَعْصِمُهُم: تَمْنَعُهُم، ومنهُ قولُهُ تعالى: {سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ} . وقولُهُ (عَرَّدَ) ؛ أيْ: قَرَّ، ومنهُ قولُ سُوَيْدِ ابنِ كُرَاعَ العَسْكَلِيِّ، وكُرَاعُ اسمُ أُمِّهِ فلا ينصرفُ، واسمُ أبيهِ عُمَيْرٌ:
إذا عَرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ وغَرَّدَ حَادِيها فَرَيْنَ بِهَا فِلْقَا