فهرس الكتاب
والعَيْشُ هنا: القُوتُ, أي: قُوتُهما لَحْمُ بني آدَمَ.
مَعفورٌ, أي: مُلْقًى في العَفَرِ بفَتحتينِ وهو الترابُ.
والخراذيلُ: القِطَعُ يُقالُ: خَرْذَلْتُ اللحمَ بالذالِ الْمُعجَمَةِ وبالدالِ الْمُهمَلَةِ , إذا قَطَّعْتَه صِغارًا.
قالَ:
47 -إذا يُساوِرُ قِرْنًا لا يَحِلُّ لَهُ ... أن يَتْرُكَ القِرْنَ إلا وهو مَجدولُ
الْمُساوَرَةُ: الْمُواثَبَةُ، والقِرنُ بكَسْرِ القافِ: الْمُقامُ لك في شَجاعةٍ أو عِلْمٍ.
والسَّوَّارُ بتشديدِ الواوِ والوَثَّابُ الْمُعَرْبِدُ، ومِن هذا قيلَ للواحِدِ مِن فُرسانِ الفَرَسِ: إسوارٌ بكَسْرِ الهمزةِ، وأُسْوَارٌ بضَمِّها، وجَمْعُها: أَساوِرَةٌ.
والهاءُ عِوَضٌ مِن الياءِ كزَنادقةٍ.
وقولُه:"لا يَحِلُّ له"أي: لا يَتَأَتَّى له ذلك حتى كأنه مُحَرَّمٌ عليه، وفيه تَكرارُ الظَّاهِرِ.
والْمَجدولُ: الْمُلْقَى بالْجَدالةِ وهي الأَرْضُ، ويُرْوَى: مَفلولُ: أي: مَكسورٌ مَهزومٌ، وأَصْلُ الفَلِّ: الكسْرُ الْحِسِّيُّ قالَ (النابِغةُ) (البحر الطويل)
ولا عَيبَ فِيهمْ غيرَ أنَّ سُيوفَهُمُ ... بِهِنَّ فُلولٌ مِن قِراعِ الكَتائِب
قالَ رَحِمَه اللهُ تعالى:
48 -منه تَظَلُّ سِباعُ الْجَوِّ ضَامِزَةً ... ولا تُمَشَّى بِوادِيهِ الأَراجيلُ
والجوُّ: البرُّ الواسِعُ، وأخطأ مَن فسَّرَه هنا بما بينَ السماءِ والأرضِ. وضامزةٌ بالضادِ والزايِ المعْجَمَتَيْنِ: يُقالُ: ضَمَزَ الرجُلُ بالفتْحِ، يَضْمُزُ بالضمِّ ضَمْزًا: إذا سَكَتَ، والبعيرُ إذا أَمْسَكَ جَرَّتَه في فِيهِ، فلم يَجْتَرَّهَا، وكلُّ ساكتٍ فهو ضَامِزٌ، وضَموزٌ، قالَ الشاعِرُ يَصِفُ حِمارَ وَحْشٍ وأُتُنَهُ: (البحر الطويل)
وَهُنَّ وُقوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضَاءَهُ ... بضَاحِي عَذاةٍ أَمْرُه وهو ضَامِزُ
العذَاةُ بالعينِ الْمُهمَلَةِ والذالِ الْمُعجَمَةِ: الأرضُ الطَّيِّبَةُ التُّرْبَةِ، والجمْعُ: عَذَوَاتٌ، وأَمْرُه مُنتَصِبٌ بقَضائِه مَحذوفًا مُبْدَلًا مِن قَضَائِه المذكورِ، ولا يَنْتَصِبُ بالمذكورِ؛ لأنَّ الباءَ ومَجرورَوها مُتعَلِّقَان بـ"يَنْتَظِرْن"، ولا يُفْصَلُ المصْدَرُ مِن مَعمولِه، وقالَ الراجِزُ يَصِفُ أَفْعَى: (بحر الرجَز)