بعض هذه الايام (1) في مجلسه وقد حضره الجمع الكثير، واحتوشه (2) الجم الغفير، وهو يستغويهم بالوقيعة في نقيب العلوية حتى امتد في غلوائه وارتقى إلى نقص آبائه فقال: لم يقل أحد من المفسرين أنه نزل في علي وأهل بيته سورة: * (هل أتى على الانسان) * ولا شئ سواها من القرآن!! (3) فأنكرت جرأته وأكبرت بهته وفريته، وانتظرت الانكار عليه من
(1) كذا في النسخة اليمنية غير أنه كان فيها:"ابن كرامة"والظاهر أنه تصحيف. وفي النسخة الكرمانية هاهنا بياض بقدر خمس كلمات. ثم إن المحتمل قويا أن مراد المصنف من قوله:"من أصحاب ابن كرام"هو أبو يعقوب إسحاق بن محمشاذ الزاهد الكرامي المتوفى في شهر رجب سنة: (383) المترجم في عنوان:"الكرامي"من أنساب السمعاني ولبابه. وبعض مقالاتهم وعقائدهم ذكره ابن حجر في ترجمة محمد بن كرام من كتاب لسان الميزان: ج 5 ص 353. ولا استبعاد في درك المصنف إسحاق بن محمشاذ المتوفى (383) المترجم في لسان الميزان: ج 1، ص 375 بعد رواية المصنف عن جماعة في تاريخ سنة 378 و 382 و 398 و 399 و 400 و 401، كما في الحديت 25 و 120 و 495، و 990 و 1026، و 1110، وغيرها في هذا الكتاب، وكثرة رواية المصنف في هذا الكتاب عن أبي الحسن الجار: على بن أحمد بن علف العدل الحذاء المتوفى في المحرم من سنة: 397.
(2) هذا هو الصواب، الموافق للنسخة اليمنية، وفي النسخة الكرمانية:"واستوحشت"يقال: احتوش"القوم الرجل وعلى الرجل": جعلوه في وسطهم وأحدقوا به، ويحتمل قريبا ان الاصل كان"واستحوشت"- فصحفت بقوله: واستوحشت - من قولهم:"استحوش الصيد استحواشا": جاء من حواليه وجانبه