الصفحة 33 من 56

وقد ذكر الإمام أحمد حديثًا من رواية ابن الزبير عن عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يقول:

(( إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له إنك أنت ظالم فقد تودع منهم ) ). وقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم: (( يكون في أمتي حسف ومسخ وقذف ) ) [1] ونقل عن الزوائد قوله: رجال إسناده ثقات إلا منقطع، وأبو الزبير اسمه محمد ابن مسلم بن تدرس لم يسمع عن عبد الله بن عمرو. قاله ابن معين، وقال أبو حاتم: لم يقله: فالحديث صحيح الإسناد لأن أبا الزبير ابن عمرو وأمكن لقاؤه به.

وسيأتي عند البحث عن لقائه لابن عباس-رضي الله عنها-أنه رأى العبادلة، ولو صح إسناد هذا الحديث لكان نصًا في الموضوع إلا أن فيه ابن لهيعة.

وأما روايته عن عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-:

فقد نقل أبو حاتم الرازي عن ابن عيينة قوله: يقولون أنه لم يسمع من ابن عباس وقال أبو حاتم: أبو الزبير رأى ابن عباس رؤية، ولم يسمع من عائشة. [2]

وقال الذهبي: روايته عن عائشة وابن عباس في الكتب الستة [3]

وقال الذهبي-أيضًا-الحسن بن سعيد الخولاني: حدثنا يحي بن بكير، حدثنا ابن ليهعة عن أبي الزبير قال: رأيت العبادلة يرجعون على صدور أقدامهم في الصلاة، ابن عمر، وابن عباس وابن الزبير وعبد الله بن عمرو-رضي الله عنهم [4]

وقال أبو الزبير: رأيت ابن عباس-رضي الله عنهما-يطوف بعد العصر أسبوعًا ثم يدخل حجرته، فلا ندري ما يصنع )) [5]

وفي رواية (( ثم دخل إلى صفية ) ) [6]

وقد سبق ذكر حديثه عن عائشة وابن عباس-رضي الله عنهم-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-زار البيت ليلًا )) .

(1) المسند 2/ 163/ وهو عند ابن ماجة مقتصرًا على الحديث الثاني في الفتن رقم (4062) 2/ 1350/.

(2) المراسيل لأبي حاتم /293/.

(3) وقد ذكر في تنبيه المسلم أن روايته عن ابن عباس علقها البخاري، ولم يروها مسلم، وروى ابن ماجة حديثًا آخر /33/ قلت: وهو حديث الثوري عن أبي الزبير عن عائشة وابن عباس أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-زار البيت ليلًا، قال الذهبي: أخرجه مسلم وهو عندي منقطع، وسبق أن ذكرت أنه ليس في مسلم وهو عند الترمذي في الحج باب ما جاء في طواف الزيارة بالليل. وقال أبو عيسى: حديث حسن رقم (932) 2/ 201/.

(4) سير الأعلام 5/ 384/.

(5) في الموطأ في الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف 1/ 369/ وإسناد صحيح.

(6) مسند ابن الجعد رقم (3609) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت