غزوة، ولم أشهد بدرًا ولا أحدًا منعني أبي، فلما قتل أبي (( وكان قد أستشهد أبوه في غزوة أحد-رضي الله عنه -) . [1] لم أتخلف عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-في غزوة قط )). [2]
وقال: فكان أول ما غزوت معه حمراء الأسد )) . [3]
وهذا يدل على أنه كان في سن من يقاتل في سبيل الله تعالى يوم بدر إلا أن أباه منعه، وكان سبب منعه أباه من حضورها رعاية أخواته، فالظاهر أنه لم يكن لأبيه من الذكور غيره، فقد قال جابر:
كان يخلفني على أخواتي، وكن تسعًا )) . [4] وفي رواية قال عبد الله لابنه جابر:
(( لولا أني اترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي ) ). [5]
وقال جابر: توفي عبد الله بن حرام وعليه دين، فاستعنت النبي-صلى الله عليه وسلم- على غرمائه أن يضعوا من دينه، فطلب النبي-صلى الله عليه وسلم-فلم يفعلوا )) . [6]
فقال لي النبي -صلى الله عليه وسلم: اذهب، فصنف تمرك أصنافًا:
العجوة على حدة، وعذق زيد على حدة، ثم أرسل إلى، ففعلت ثم أرسلت إلى النبي-صلى الله عليه وسلم فجلس على أعلاه، أو في أوسطه، ثم قال كل للقوم، فكلتهم حتى أوفيتهم الذي لهم، وبقي تمري كأنه لم ينقص منه شيء )) . [7]
(1) استشهاده في غزوة أحد: عند البخاري في الجنائز باب الدخول إلى الميت بعد الموت رقم (1244) فتح الباري 3/ 137/ وفي الجنائز رقم (1293) وفي الجهاد والسير رقم (2816) وفي المغازي رقم (4080) .
(2) أخرجه مسلم في الجهاد والسير رقم (1813) 3/ 1448/ وذكر ذلك الذهبي في سير الأعلام 3/ 190/ وورد عند الطبراني (( ثلاث عشرة غزوة رقم(1742) 2/ 197/ وروى البخاري بإسناده عن جابر قال: غزا النبي-صلى الله عليه وسلم-إحدى وعشرين بنفسه شهدت منها تسعة عشرة. التاريخ الصغير /96 - 97/.
(3) سير أعلام النبلاء 3/ 190 وهو موضع على ثمانية أميال في المدينة، وإليه انتهى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-بعد يوم أحد في طلب المشركين معجم البلدان 2/ 529/وانظر المغازي اللواقدي 1/ 334 - 340/.
(4) وورد في حديث الدَين عند البخاري في الوصايا (( أنه ترك ست بنات ) )رقم (2781) قال بن حجر: فكانا ثلاثًا منهن كن متزوجات أو بالعكس فتح 7/ 414/.
(5) عند الدارمي في المقدمة باب ما أكرم به النبي-صلى الله عليه وسلم-في بركة طعامه رقم (46) 1/ 28 - 29/. وهو حديث طويل فيه زيادات كثيرة، وهو عند أحمد في المسند 3/ 397 - 398/.
(6) كان غرماؤه من اليهود (كما جاء في حديث جابر عند البخاري في الإستقراض رقم(2396) فتح الباري 5/ 73/وعند غيره) إذ لو كانوا مسلمين لأجابوا كما عرف من سيرتهم-رضي الله عنهم -.
(7) عند البخاري في البيع باب الكيل على البائع والمعطي رقم (2127) فتح الباري 4/ 403/ وفي الاستقراض رقم (2395 و 2396) وفي الهبة رقم (2601) وفي الصلح رقم (2709) وأورده مختصرًا في الاستئذان رقم (6250) وفي المغازي رقم (4053) وفي المناسب رقم (3580) وعند أبي داود في الوصايا باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين ... رقم (2884) 3/ 118 - 119/وعند بن ماجة في الصدقات باب أداء الدين عند الميت رقم (2434) 2/ 813 - 814/ وعند النسائي في الصدقات.
وعند الدارمي في المقدمة باب ما أكرم به النبي-صلى الله عليه وسلم- في بركة طعامه رقم (46) 1/ 28 - 29/وعند احمد في المسند 3/ 313 و 365 و 391 و 395 - 396 و 397/.