فهرس الكتاب
وبإسناده قال: سألت جابر عن المرأة تباشر المرأة، قال: زجر النبي-صلى الله عليه وسلم-عن ذلك. وبإسناده قال: سألت جابر عن الرجل يريد الصيام، والإناء على يده ليشرب منه، فيسمع النداء؟ قال جابر: كنا نحدث أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال: لشرب.
وبإسناده عن جابر قال: سمعت النبي-صلى الله عليه وسلم-يقول:
(( تطلع الشمس في قرن شيطان ) ).
وبإسناده قال: سألت جابرًا ركوب الهدي؟ قال جابر: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يقول: اركبها بالمعروف حتى تجد ظهرًا )) [1]
فهذا يشبه أن يكون صحيفة، فلعل شيخ الإمام أحمد (( موسى بن داود ) )قد حصل على صحيفة أبي الزبير عن جابر أو بعضها، والله أعلم.
كما تدل هذه الروايات على ما كنت قلته، من أن أبا الزبير اطلع على الأحاديث الموجودة في صحيفة سليمان اليشكري-إن صح هذا الافتراض-سأل عنها جابر ليتأكد من صحتها، أو لعل هذه أحاديث كانت منشرة بين التابعين فأحب أن يتأكد منها-وهو الأرجح-والله تعالى أعلم.
وإن صح أنها صحيفة، فيدل على أن ابن لهيعة من رواة صحيفة أبي الزبير، فيستدرك على الدكتور بكر أبو زيد حيث لم يذكره في رواتها [2] .
ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة أن أبو الزبير قال:
وأخبرني جابر-رضي الله عنه-أنه سمع رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يقول:
(( مثل المدينة كالكير، وحرم إبراهيم مكة، وأنا أحرم المدينة، وهي كمكة حرام ما بين حرتيها، وحماها كلها، لا يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل منها، ولا يقربها-إن شاء الله: الطاعون، ولا الدجال، والملائكة يحرسونها على أنقابها، وأبوابها ) ).
قال: وإني سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يقول:
(( لا يحل لأحد يحمل فيها سلاحًا لقتال ) ).
وهذا أسلوب الصحف، حيث قال فيها: وأخبرني جابر، فأنه ذكر أحاديث، ثم عطف عليه هذا الحديث، وكذا قوله في آخر الحديث قال: وإني سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- .. الحديث.
فلعل شيخ الإسلام أحمد (( حسن بن أعين ) )كان عنده بعض هذه الصحيفة أيضًا، وفي المسند أيضًا [3]
(1) المسند 3/ 318/.
(2) معرفة النسخ والصحف الحديثية /157/.
(3) المسند 3/ 395/.