الصفحة 51 من 56

حدثنا سليمان بن داود، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر-رضي الله عنه-قال:

سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-ينهى أن يباشر الرجل الرجل في ثوب واحد والمرأة المرأة في ثوب واحد.

وقال: إذا أعجبت أحدكم المرأة، فليقع على أهله، فإن ذلك يرد من نفسه.

وقال جابر: نهانا رسول الله-صلى الله عليه وسلم-عن الطروق إذا جئنا من السفر )) .

قلت: وهذا أسلوب الصحف أيضًا وإن يكن موسى بن عقبة قد رواها صحيفة فيكون أيضًا من رواة هذه الصحيفة عن أبي الزبير، ويستدرك به على الدكتور بكر عبد الله أبو زيد في كتابه معرفة النسخ والصحف الحديثة [1] وذلك لأن كتابه خصصه في الكلام على الصحف الحديثة فهو يستوعب ما جاء عنها.

وفي مسند الإمام أحمد-أيضًا- [2]

حدثنا أبو المغيرة، ثنا معاذ بن رفاعة ن حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال:

لما قسم رسول الله-صلى الله وسلم-غنائم هوازن بين الناس بالجعرانة، قام رجل من بني تميم، فقال: اعدل يا محمد-فقال ويلك. من يعدل إذا لم أعدل، لقد خبت وخسرت إن لم أعدل، فقال عمر: يا رسول الله لا أقوم، فأتل هذا المنافق؟

قال: معاذ الله أن تتسامح الأمم أن محمدًا يقتل أصحابه.

ثم قال النبي-صلى الله عليه وسلم. إن هذا وأصحابًا له يقرؤون القران، لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق الرماة من الرمية.

قال معاذ: فقال لي أبو الزبير: فعرضت هذا الحديث على الزهري، فما خالفني إلا أنه قال: النقي [3] قلت: القدح. فقال: ألست برجل عربي )) ؟

(1) انظر صفحة 157 وما بعدها.

(2) المسند 3/ 355/.

(3) والمقصود بهذا أنه أتم الحديث، وتمامه كما ورد في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه بعد قوله (( يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية قال: ينظر إلى نصله أفلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذده فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم .. (( الحديث رقم(6163) في الأدب فتح الباري 10/ 552/ وكذا رواه

رقم (6933) في استتابة المرتدين فتح 12/ 290/.

قال ابن حجر-في معنى الحديث-أي يخرجون من الإسلام من بغتته كخروج السهم إذا رماه رام قوي الساعد فأصاب ما رماه، فنذ منه بسرعة بحيث لا يعلق بالسهم، ولا بشء منه من المرمى شيء، فإذا لم يره علق فيه شيء من الدم ولا غيره ظن أنه لم يصب، والغرض أنه أصابه فتح الباري 12/ 294/ والنضي: ما بين الريش والنصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت