فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 20

التشابه بين نسخة عقيل عن وهب ونسخة ابن لهيعة عن أبي الزبير

قبل أن نتطرَّق إلى الحديث عن صحفة جابر بن عبد الله رضي الله عنه، نتأمَّل أولًا هذا التشابه بين نسخة عقيل عن وهب ونسخة ابن لهيعة عن أبي الزبير.

4 -وَسَأَلْتُهُ: أَكَانُوا يَدْعُونَ الذُّنُوبَ شِرْكًا؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ! وَلَمْ يَكُنْ يَدْعُونَ فِي الْمُصَلِّينَ مُشْرِكًا.

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [1] ) : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذُّنُوبَ شِرْكًا؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ! وَلَمْ نَكُنْ نَدْعُو مُنَافِقًا مُشْرِكًا، وَلَمْ نَكُنْ نَرَى فِي الْمُصَلِّينَ شِرْكًا.

5 -سَأَلْتُ جَابِرًا: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «لَا يَزْنِي الْمُؤْمِنُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُهُ.

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [2] ) : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ؟ قَالَ جَابِرٌ: لَمْ أَسْمَعْهُ. قَالَ جَابِرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ.

9 -سَأَلْتُ جَابِرًا: أَقَالَ النَّبِيُّ r: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ» ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [3] ) : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أَقَالَ النَّبِيُّ r: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُرِيقَ دَمُهُ» ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: نَعَمْ.

10 -أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى وَقَعَتِ الرِّحَالُ. فَقَالَ النَّبِيُّ r: «هَذَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ» . قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَجَدْنَا مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقِ مَاتَ يَوْمَئِذٍ.

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [4] ) : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةً فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى دَفَعَتِ الرِّحَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: «هَذَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ» . فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَجَدْنَاهُ مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقِ قَدْ مَاتَ.

11 -عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّدَقَةِ إِنْ أَصَابَهَا رَجُلٌ فِي مِيرَاثٍ أَيَأْكُلُهَا؟ قَالَ: «أَمَّا أَكْلٌ فَلَنْ أَطْعَمَهَا، وَأَمَّا ( ... ) فَلَا أُبَالِي أَنْ أَطْعَمَهَا» .

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [5] ) : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الصَّدَقَةِ إِنْ أَصَابَهَا رَجُلٌ فِي مِيرَاثٍ أَيَأْكُلُهَا؟ قَالَ: أَمَّا أَصْلٌ فَلَنْ أَطْعَمَهَا، وَأَمَّا وَرِقٌ أَوْ غَيْرُهُ فَلَنْ أُبَالِيَ أَنْ أَطْعَمَهُ.

15 -سَأَلْتُ جَابِرًا: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ؟» قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [6] ) : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ يُسَلِّمُ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ» ؟ قَالَ: نَعَمْ.

17 -سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ خَادِمِ الرَّجُلِ: إِذَا كَفَاهُ الْمَشَقَّةَ وَالْحَرَّ، هَلْ أَمَرَ النَّبِيُّ r أَنْ يَدْعُوَهَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَإِنْ كَرِهَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُ، فَلْيَطْعَمْ مَعَهُ أُكْلَةً فِي يَدِهِ.

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [7] ) : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا عَنْ خَادِمِ الرَّجُلِ إِذَا كَفَاهُ الْمَشَقَّةَ وَالْحَرَّ، فَقَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ r أَنْ نَدْعُوَهُ. فَإِنْ كَرِهَ أَحَدٌ أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُ، فَلْيُطْعِمْهُ أُكْلَةً فِي يَدِهِ.

20 -وَسَأَلْتُ جَابِرًا: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ هَهُنَا. وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَلَا فِي طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ» ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [8] ) : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: وَسَأَلْتُ جَابِرًا: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ r يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اسْمَ اللهِ حِينَ يَدْخُلُ وَحِينَ يَطْعَمُ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ هَاهُنَا. وَإِنْ دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللهِ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللهِ عِنْدَ مَطْعَمِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ» ؟ قَالَ: نَعَمْ.

25 -وسَأَلتُهُ: كَيفَ بايَعوهُ؟ قالَ: بايَعناهُ عَلَى أَن لاَ نَفِرَّ، ولَم نُبايِعهُ عَلَى المَوتِ.

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [9] ) : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ بَايَعْتُمُوهُ؟ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ r عَلَى أَنْ لا نَفِرَّ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ.

31 -سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ شَأْنِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ، قَالَ: اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ r أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ. وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ r بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: «سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا» .

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [10] ) : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ شَأْنِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ، فَقَالَ: اشْتَرَطَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ r أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ. وَأَخْبَرَنِي جَابِرٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ: «سَيَصَّدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا» .

32 -عَن جابِرٍ قالَ: سَمِعتُ النَّبيَّ r يَقول في غَزوَة تَبوكَ بَعدَ أَن رَجَعنا إِلَى المَدينَة: «إِنَّ بِالمَدينَة أَقوامًا ما سِرتُم مِن مَسيرٍ ولاَ قَطَعتُم واديًا إِلاَّ كانوا مَعَكُم، حَبَسَهُمُ المَرَضُ» .

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [11] ) : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بَعْدَ أَنْ رَجَعْنَا: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا هَبَطْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ» .

42 -عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابُونَ. مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ, وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيُّ, وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ, وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً» . فَقَالَ: بَعْضُ أَصْحَابِي يَقُولُ: هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا.

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ( [12] ) : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ r يَقُولُ: «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابُونَ. مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنَسِيُّ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ، وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً» . قَالَ جَابِرٌ: وَبَعْضُ أَصْحَابِي يَقُولُ: قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا.

53 -قَالَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: عَنْ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقْرَأُ صَحِيفَةَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَذْكُرُ فِيهَا: أَنَّ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ r يَقُولُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَلَا يَعُودُونَ فِيهَا أَبَدًا» .

قَالَ حَسَنُ بْنُ مُوسَى وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ( [13] ) : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُوهَا (أَوْ لَا تُعْمَرُ) إِلَّا قَلِيلًا. ثُمَّ تُعْمَرُ وَتَمْتَلِئُ وَتُبْنَى، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَلَا يَعُودُونَ إِلَيْهَا أَبَدًا» .

[1] - صفة النفاق لأبي نعيم 137.

[2] - مسند أحمد 14731.

[3] - مسند أحمد 14727.

[4] - مسند أحمد 14676.

[5] - الأموال لابن زنجويه 2329.

[6] - مسند أحمد 14729 وشرح المشكل للطحاوي 2006.

[7] - مسند أحمد 14730.

[8] - مسند أحمد 14729.

[9] - تفسير يحيى بن سلام 2/ 707.

[10] - مسند أحمد 14673 و 14674.

[11] - مسند أحمد 14675 ومسند عبد بن حميد 1057.

[12] - مسند أحمد 14718 والفتن لنعيم بن حماد 1452.

[13] - مسند أحمد 152 و 14735.

رد مع اقتباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت