الصفحة 14 من 351

تقديم فضيلة الشيخ العلامة المحدِّث

أطال الله عمره على خير

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وبعد ..

فإنَّ من فضل الله علينا أن وفَّقنا إلى طرح التقليد جانبًا، والعودة لكتاب الله تعالى وسُنَّة نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم نتفهَّم منهما أمور ديننا ودُنيانا، ونُصحِّح مسار كثير من الأحكام التي كانت ولا زالت في عصر الجمود والتقليد، وهذه الطريقة المحمودة هي التي ينبغي أن يخلص إليها طالب العلم المجد والنَّابه في تتبُّع الدليل الصحيح، فيجمع بين صحيح المنقول، بصريح المعقول.

وقد وفَّق الله أخينا الشيخ ماهر المقدم إلى التزام هذا المنهج والأخذ به والتعويل عليه في كل ما يكتب من الدراسات العلمية الإسلامية، التي تهم عامة المسلمين على اختلاف طبقاتهم العلمية والمعرفية، بحيث يستفيد من دراساته الجادة العامي والمثقف وطالب العلم؛ وذلك لأنها مفيدة في بابها، وتدلُّ على همَّة مُجدَّة، ونفس شغوفة في البحث والاستفادة، فتحرَّى من الأحكام أوضحها، ومن الأحاديث أصحها، ومن الأقوال أعدلها، فيطمئن القارئ أيًا كان إلى ما يكتب من مسائل علمية ودراسة قيمة.

ويجدر بطلاب العلم أن يفيدوا من دراساته التي قام بها بجدٍّ وحرص واهتمام، بذل فيها جهدًا كبيرًا، ووقتًا طويلًا، والناظر فيها يلحظ ذلك سريعًا، وهذا يدلُّ على صدقه في البحث والإفادة النافعة لإخوانه طلبة العلم، وكنت قد اطلعتُ له على مجموعة طيبة من التآليف، تتناول مسائل أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى، اعتنى بها جمعًا ودراسة على معتقد أهل السنة والجماعة، بما يوافق مذهب السلف الصالح الذي هو أعلم وأسلم وأحكم وأقوم، وقد قدَّمت له بعضها مما ظهر لي فيها من النفع والفائدة للمسلمين، جزاه الله خيرًا.

وهذا الكتاب الذي نكتب له مقدمة وجيزة، «صفات رب العالمين في الكتاب الحكيم وسنة النبي الأمين» اطلعت عليه، وقرأه عليَّ صاحبنا المفضال الوفي الأثير الأستاذ أبو العالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت