الصفحة 16 من 351

تقديم

الأستاذ الدكتور / بسام خضر الشطي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين وبعد،

فإن العلم بالله عز وجل وأسمائه الحسنى وصفاته العلا أشرف العلوم وأعلاها وأزكاها وأنفعها وأعظمها وأهمها على الإطلاق.

فالله سبحانه وتعالى موصوف بصفات الكمال، ومنعوت بنعوت الجلال، ومنزَّه عن العيوب والنقائص والمثال، وتمت كلماته صدقًا وعدلًا، ووسعت الخليقة أفعاله عدلًا وحكمة ورحمة وإحسانًا وفضلًا.

والله عز وجل خلق العالم ليَعرف عبادُه كمال قدرته وإحاطة علمه، ويستلزم معرفة أسمائه وصفاته وتوحيده، وأصل أصول الإيمان بالله معرفة أسماء الله عز وجل وصفاته، حتى يبلغ العبد درجة اليقين، وبحسب معرفته بربه يكون رسوخ إيمانه في قلبه ليزداد محبة وخشية وخوفًا ورجاءً وإخلاص العمل لله سبحانه، وهذا عين سعادة العبد.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا شداد بن أوس! إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة، فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم! إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم؛ إنك أنت علام الغيوب» رواه الطبراني في الكبير 7135، وجوَّد إسناده العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في (الصحيحة) 3228.

وحيث أن الأخ الفاضل ماهر عبد الحميد مقدم؛ قدَّم لي كتابه المعنون: صفات رب العالمين في الكتاب الحكيم وسنة النبي الأمين صلى الله عليه وسلم ضمن السلسلة الذهبية في شرح صفات ربنا الجليلة، وقد قرأت الكتاب وألفيته متميزًا في جمعه وأسلوبه ودقة استشهاداته، ونسقه وتألقه، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت